د. فيصل القاسم : اضحك مع الفضائيات الحكومية في زمن الثورات


د. فيصل القاسم
لا يستطيع المرء وهو يشاهد بعض الفضائيات العربية الرسمية والخاصة الدائرة في فلكها، وهي تغطي أحداث الثورات المباركة، إلا أن يضحك ملء شدقيه رغماً عنه، لأن تلك الفضائيات بفبركاتها الهزلية، وحركاتها الغوبلزية، وأكاذيبها الثخينة جداً، تفرض عليك أن تضحك ضحكاً مجلجلا لكوميديتها الهابطة وصبيانيتها الصارخة، وتشويهها السخيف للوجه الجميل للثورات. فعلاً تلفزيونات «هبلة ومسكت طبلة».
لا شك أن معظمنا شاهد بعض التلفزيونات العربية قبل أشهر أثناء إحدى الثورات وهي تعرض لنا صوراً للشوارع والساحات والميادين في بعض البلدان وهي تنعم بسكينة وهدوء تامين، لا بل إن أحدها كان يركز كاميراته على ضفاف أحد الأنهار الشهيرة في المدينة وقد جلس على مقاعدها الوثيرة العشاق في جو رومانسي بديع، بينما كان الملايين من الثائرين في واقع الأمر يصرخون بأعلى أصواتهم في مختلف المدن والمناطق الأخرى، مطالبين بسقوط النظام على الشاشات العالمية. وفي بلد عربي آخر سمع أحدهم من التلفزيون المحلي أن إحدى المناطق الملتهبة جداً التي تشهد يوميا مظاهرات عارمة وأحداثاً مأساوية، سمع أنها أصبحت هادئة جداً، فذهب إليها ليجدها في حالة رهيبة، بحيث بدا المشهد وكأنه ساحة حرب، فسأله الجنود لماذا أنت قادم إلى هنا، فقال: «لقد سمعت من الفضائية الفلانية أن الوضع هنا هادئ جداً»، فأجابه الجندي: «إلى جهنم أنت وتلك الفضائية، ألا ترى يا مجنون أننا في حالة حرب مع الشعب هنا؟».
لقد استماتت بعض القنوات الرسمية والخاصة التابعة لبعض الأنظمة المحاصرة بالثورات كي تعطي المشاهدين انطباعاً أن البلاد في حالة عادية جداً، وأن ما تبثه القنوات «المغرضة» مجرد تلفيقات، مع العلم أن الحقيقة على الأرض أفظع بعشرات المرات مما يبثه الإعلام الخارجي بسبب منعه من التغطية. وكم يضحك المشاهد عندما يستمع إلى أحد الأبواق الحكومية وهو يخبر المشاهدين بأن الناس سيخرجون يوم العطلة ليس للتظاهر، بل للنزهات وشرب الشاي وتدخين الشيشة، فلما جاءت تلك العطلة، انطلقت المظاهرات في مدن عديدة لتتحول البلاد إلى ساحة وغى. وبينما كانت عشرات المناطق تشتعل بالتظاهرات الصاخبة والدموية بسبب وحشية السلطات، كانت التلفزيونات المحلية تصور مشاهد لأناس يشترون البقدونس والخس في محاولة مفضوحة للغاية للضحك على ذقون المشاهدين.
لقد حاولت بعض الفضائيات الرسمية تغطية عين الشمس بغربال فعلاً، إلى حد أن أحد المذيعين فيها وصف ملايين الشباب الذين كانوا يتجمعون يومياً في أحد الميادين الشهيرة بأنهم حصلوا على وجبة دجاج «كنتاكي» مقابل المشاركة في المظاهرات المليونية، وأن جهات أمريكية كانت تدفع للواحد منهم دولاراً مقابل إطلاق شعارات مناهضة للنظام الحاكم.
وفي بلد آخر، تخبرنا الفضائيات الرسمية بأن كل المتظاهرين عبارة عن إرهابيين خطرين لا بد من سحقهم إلى جهنم وبئس المصير، مع العلم أنها كذبة من العيار الثقيل. لا عجب أنها عللت الاجتياح العسكري لبعض المناطق ومحاصرتها وترويع أهلها بالجيش وفرق الموت بأنه جاء استجابة لدعوات ومناشدات سكان المنطقة لتخليصهم من هؤلاء المتطرفين، وكأن السكان هناك من النوع السادي الذي يستمتع برشقات المدفعية الثقيلة وجنازير المدرعات وبلطات القتلة.
ولا شك أن المشاهد سيضحك كثيراً عندما يستمع إلى إحدى الفضائيات الحكومية وهي تقول إن القناصة الذي يقتلون المتظاهرين استطاعوا دخول أحد السجون ثم اعتلوا سطح السجن وراحوا يقتنصون المتظاهرين، وكأن السجن عبارة عن مقهى يمكن للقاصي والداني أن يدخله. أما المشاهد المروعة التي ترتكبها القوات الحكومية وبلطجيتها السفلة بحق بعض المتظاهرين، فهي مشاهد حدثت في بلدان أخرى. يا سلام!
ولعل أكثر المشاهد إثارة للضحك تلك التي ظهر فيها ثلاثة شبان مع مذيع، فسألهم الأخير عن عشرات الألوف من الشبان الذين كانوا يصرخون في أحد الميادين المجاورة، فأجابوه بأن مطرباً مشهوراً سيحيي حفلة غنائية هناك، لهذا تجمع الناس هناك بأعداد غفيرة لمشاهدة مطربهم المحبوب. لا بل إن الشبان الثلاثة برروا حمل الجموع المحتشدة للأعلام الوطنية بأن المطرب معروف بوطنيته الشديدة، فلهذا جاء محبوه إلى الحفلة ليحيوه على مواقفه الوطنية «الشريفة». وانتهى اللقاء بين المذيع والشبان الثلاثة بأنهم جميعاً راحوا يكيلون الشتائم إلى قناة فضائية عربية مؤثرة جداً كانت تقض مضاجع النظام الحاكم بتغطيتها المباشرة والعظيمة للثورة في ذلك البلد.
إنها أشبه بمباراة بين الفضائيات الرسمية وشريكاتها في فن التزييف والهزل والكوميديا السوداء والاستخفاف بعقول الناس. فقد وصل الأمر ببعض الفضائيات المحسوبة على إحدى الحكومات إلى استضافة رهط من المطبلين والمزمرين والمأجورين والكذابين المحترفين من داخل البلاد وحتى خارجها للردح ضد هذه الفضائية أو تلك، لا لشيء إلا لأنها كانت تنقل عشرة بالمئة فقط، وليس كل ما يحدث من جرائم فاشية على أيدي الأنظمة العربية الفاشية والوحشية هنا وهناك بحق المتظاهرين السلميين.
ولعل أكثر ما يضحك أن بعض الفضائيات الرسمية كانت تتحدث دائماً عن الشرف والمصداقية في مهاجمتها للقنوات الأخرى التي كانت تصفها دائماً بـ»المغرضة وغير الشريفة»، وكأن الإعلام الرسمي يمتلك ذرة شرف أو صدق. لا أدري لماذا تناسى ذلك الإعلام أنه كان وما زال يكذب حتى في إعلان درجات الحرارة، فما بالك الآن والأنظمة التي يتبع لها تخوض حرباً شعواء ضد الشعوب الثائرة للبقاء في السلطة. إن اتهامات بعض الفضائيات الرسمية العربية للإعلام الحر أشبه بالعاهرة التي تحاضر في الشرف والعفة. طبيب يداوي الناس وهو عليل. رمتني بدائها وانسلت. أو بالأحرى لا يسع المرء إلا أن يقول للقنوات الرسمية: إذا أتتك مذمتي من ناقص.
تصوروا أن إحدى الفضائيات الرسمية الهزلية عرضت مشاهد لرجال جمارك وهم يعرضون أكياساً من حبوب الهلوسة التي زعموا أن إحدى القنوات الفضائية «المغرضة» أرسلتها للشعب في ذلك البلد كي يهلوس ويدمن المخدرات.
وقد وصل الأمر ببعض الفضائيات الحكومية إلى قمة الفكاهة، حيث عللت خروج مئات الناس إلى الشوارع ليس للمطالبة بإسقاط النظام، بل للدعوة إلى الله لإسقاط المطر. وبعد أن سقط المطر، جاء في خبر عاجل لتلك الفضائية أن الألوف خرجت لتشكر الله على الاستجابة لطلبها بهطول الخير. هل هناك كوميديا أحط وأردئ من هذا النوع من الفبركة المفضوحة؟
ولعل أكثر ما يثير الضحك في روايات وأخبار الفضائيات الرسمية أنها تستطيع بأريحية منقطعة النظير أن تختلق نعوتاً ما أنزل الله به من سلطان للمتظاهرين السلميين كي تبرر للدولة سحقهم تحت جنازير المدرعات والدبابات، لا لشيء إلا لأنهم طالبوا بمجرد استعادة حقوقهم المهدورة منذ عشرات السنين لا أكثر ولا أقل.
ما أسهل أن تقوم بعض الفضائيات الرسمية بكوميدية هابطة للغاية بتقزيم ثورات الشعوب وأحلامها في التحرر من ربقة المستعمر الداخلي إلى مجرد مؤامرة خارجية وتزوير جموع الجماهير إلى مجرد عصابة شريرة من الخونة والمخربين، وكأنها توحي لنا بأن الشعوب العربية تعيش في نعيم ما بعده نعيم، فهي لا تعاني من الفقر والفاقة والفساد الرهيب والقهر والظلم والاضطهاد والقمع والسحق والمحق. ولو انتظرتا قليلاً لربما سمعنا تلك الفضائيات تؤنب الشعوب قائلة: «عيب عليك أيتها الشعوب. لماذا تثورين على النعمة التي تعيشينها»؟
لقد ظننا أن جوزيف غوبلز وزير إعلام هتلر الشهير قد نفق مع سيده بعد الحرب العالمية الثانية، لكنه في الواقع يعيش بيننا هذه الأيام مستنسخاً بالفضائيات الحكومية وبعض الفضائيات التي تزعم أنها خاصة، بينما هي في الواقع أردئ من الحكومية في دفاعها عن الطغيان. غير أن غوبلز يبدو هذه المرة معتوهاً ومهزوزاً ومضحكاً وركيكاً في أكاذيبه وفبركاته. حتى إنه أصبح كذاباً فاشلاً بامتياز. وحسبه أن ينجو من سخرية الناس وضحكهم عليه وازدرائهم واحتقارهم الشديدين له.
أخيراً نصيحة لوجه الله: إذا كنتم من هواة النكات السمجة والمبتذلة لا مانع من متابعة ما تبثه الفضائيات الحكومية العربية في زمن الثورات. وإذا كنتم لا تطيقون الكذب مهما كان شكله، وهو الأرجح بالنسبة للسواد الأعظم من الجماهير العربية، فأنصحكم بتجنب مشاهدة تلك الفضائيات وذلك كي تحافظوا على أعصابكم من التلف السريع، وكي لا تصابوا بارتفاع الضغط الشديد والسكري وغيره من الأمراض الخطيرة، لأنها تستطيع وبقدرة قادر أن تزور حتى لون الثلج من أبيض فاتح إلى أسود غامق. وبإمكانها أيضا أن تبرهن لك ببراعة فائقة أن لون الدم ليس أحمر أبداً، بل يمكن أن يكون أخضر فستقياً.
أما إذا كنتم تتابعون وسائل الإعلام العربية الرسمية والفضائيات التي تدعي الاستقلالية الدائرة في فلكها لمعرفة ما يجري على صعيد الثورات المندلعة في أكثر من مكان، وتصدقون ما تبثه من سخافات وترهات وفبركات وتلفيقات عجيبة غريبة، فهذه كارثة عظمى بكل المقاييس


السبيل
إقرأ المزيد Résuméabuiyad

عذر أقبح من ذنب .. غسان بن جدو وشبيحة الاعلام السوري


مقدمة برنامج حواري في قناة الدنيا في لقاءها مع غسان بن جدو تعطي أمثلة على الحرية الإعلامية في التلفزيون السوري فتقول انه قام أولا ببث خطاب الرئيس الأمريكي اوباما وكذلك فهو يجري لقاء مع غسان بن جدو ...!!!
ويبدو انه قد فات المذيعة أن تذكر أن التلفزيون السوري يبث وكجزء من انفتاحه الإعلامي خطابات بشار الأسد .
ربما تكون مقدمة البرنامج الحواري مع غسان بن جدو هي نموذج مثالي على الغباء والصفاقة والجهل ومن استمع لإجابات الإعلامي بن جدو يدرك عمق المأزق الذي كان يشعر به وهو يحاور هذه المذيعة والتي بالمناسبة لم أتمكن من معرفة اسمها , وربما شعر بن جدو بإحساس القائل (عدو عاقل خير من صديق جاهل) .
وفي هذا اللقاء تبرز المفارقة بين إعلامي كبير تختلف معه إلى درجة التناقض دون أن تفقد احترامك له في مقابل إعلامي آخر تشعر بالشفقة الشديدة عليه وهو يحاول كموظف صغير أن ينال رضا أسياده ومسئوليه ومع شفقتك عليه لا تشعر تجاهه إلا بعدم الاحترام .
عذر أقبح من ذنب !!!
أعذار أقبح من الذنوب هي تلك التي يسوقها بعض شبيحة النظام السوري من متخصصي الإعلام على الفضائيات ليبرروا لنظامهم تفاقم إجرامه وتماديه في انتهاك ابسط الحقوق الإنسانية , فعندما تعلن الولايات المتحدة حزمة من العقوبات بحق قادة النظام ومسئوليه الأمنيين ممن يشرف على عمليات القمع الدموي بحق الشعب السوري , يخرج علينا هؤلاء الناطقون ليقولوا لنا أن الولايات المتحدة ارتكبت جرائم حرب في العراق وأفغانستان وغطت على جرائم إسرائيل بحق العرب ويعودوا للتاريخ القديم لينبشوا من ملفاته جرائم هيروشيما وناجازاكي , ولكن إلا يحق لنا هنا أن نتساءل هل جرائم أمريكيا وإسرائيل تبرر للنظام أن يقوم بجرائم فظيعة وشبيهة بما قامت به إسرائيل وأمريكيا , هل يعني انه إذا كانت أمريكيا قد قصفت الفلوجة ودمرتها وإسرائيل قد قصفت وقتلت المدنيين في غزة فان النظام السوري يستطيع تدمير درعا وبانياس وتلكلخ على رؤوس االاهالي دون أن يرفع احد صوته معترضا ؟؟؟
ناطقون آخرون اعتبروا أن هذه العقوبات تمس بالكرامة السورية , وكأن النظام الذي يقصف شعبه بالدبات يمتلك أي كرامة , أو كأن سوريا ليست سوى الأسد ومخلوف وعدد آخر من رموز الإجرام ؟!!! وكأن المقابر الجماعية وجثث النساء والأطفال الملقاة في شوارع المدن السورية والجموع الهاربة من بطش النظام إلى الأردن ولبنان وتركيا , كل هذا لا يمس بالكرامة السورية أما تجميد الأصول المالية لبشار فهو يمس بها .
ما يثير الحنق والغضب في ما يطرحه هؤلاء الناطقون بلسان النظام في سوريا أنهم يقزمون سوريا وتاريخها وشعبها إلى حفنة من الطغاة , وهم ينطلقون من مقولة كل مستبد ( أنا الدولة والدولة أنا ) أو من مقولة فرعون ( أليس لي ملك مصر ) .
لقد أن لهؤلاء الشبيحة الإعلاميون أن يدركوا أن العالم قد تغير , فان كانوا ما زالوا يعتقدون بقائدهم الأوحد المبجل الذي لا يأتيه الباطل , ويتصف بكل صفات القداسة , فالشعوب اليوم في عالم لا تتحكم فيه أجهزة رقابتهم المتعفنة والصور تنتقل فيه بلمح البصر وصوت الجماهير يخترق كل الحواجز والحصون ,ليضع العالم أمام مسؤوليته الإنسانية,ومحال أن يتمكن الشبيحة (إعلاميين او عسكريين) من إخماد صرخات الحرية الهادرة,أو تغطية شمسها بغربال مهترئ .
في سوريا بإمكانك التظاهر سلميا ولكن بشروط !!!
(رسالة من مواطن سوري وصلتني وانشرها مع بعض التحرير )
للمواطن حق التظاهر السلمي و لكن بشرط أن تكون مظاهرة تأييد و أن تكون بإذن مسبق من جميع الأجهزة الأمنية ذات العلاقة. 2 - يحق للمواطن أن يصلي الجمعة بشرط عدم التجمهر بعد الصلاة و أن يقوم الخطيب بالدعاء للسادة المسئولين فوق المنبر و أن لا يسبهم تحت المنبر ..و إلا اعتبر طائفيا ..3- يحق للمواطن ممارسة الشيوعية بأن تكون أملاك المواطنين مشاعا للمسئولين ..و الاشتراكية بمعنى مشاركة الحكومة لجميع أفراد الشعب . 4- يحق للمواطن ممارسة حرية التعبير عن رأيه و لكن بشرط أخذ إذن مسبق من وزارة الإعلام و إلا اعتبر عمله اضعافا الشعور الوطني.5 - يحق للمواطن تأييد الثورات التي تؤيدها الحكومة فقط و بعد أخذ إذن من التلفزيون السوري و إلا اعتبر انه يوهن الشعور القومي .6- من حق المواطن أن يخلع صورة المسئولين من الحيط عند تعرضها للاهتراء و الاتساخ بشرط أن ينظفها و يعيدها إلى مكانها ..7-يحق للمواطن زيارة أقاربه في السجن بشرط دفع الرسوم الرمزية المقررة بحسب التهمة ..و بعد موافقة زوجة مدير السجن ..8 - من حق المواطن أكل الكنتاكي إذا دفع ثمن الوجبة بالعملة المحلية و إلا اعتبر عميلا و امبرياليا .
الشبكة العربية العالمية
إقرأ المزيد Résuméabuiyad

غسان بن جدو يهدد دولة قطر !؟




في لقاء مباشر ليلة البارحة مع غسان بن جدو على قناة الدنيا السورية هدد دولة قطر بفتح ملفات كثيرة إذا لم تتوقف قطر عن اتهاماته
الرجل قال كلاما كثير واتهم مصداقية ومهنية قناة الجزيرة في الأحداث الأخيرة وخصوصا فيما يتعلق بثورة سوريا
وقال بأنه سوف يفتح قناة جديدة
الرجل إيراني الهوى ولا أشك بأن هذه القناة ستكون في خدمة ايران ومشاريعها وازلامها في المنطقة





لو لم نكن نعرفك ياغسان لقلنا انك عضو حزب البعث السوري
تتحدث عن بشار الاسد وكانه عمر ابن عبد العزيز 
وتتحدث عن الوضع في سوريا وكان الشعب يعيش في النعيم 

الى مزبلة التاريخ ياابواق الطواغيت 
إقرأ المزيد Résuméabuiyad

إطلاق سراح الصحفية بشبكة الجزيرة " دوروثي بارفاز"



دوروثي بارفازاختفت بعد وصولها سوريا نهاية الشهر الماضي(الجزيرة)


أعلنت شبكة الجزيرة إطلاق سراح الصحفية العاملة فيها دوروثي بارفاز ووصولها من إيران إلى الدوحة، بعد 19 يومـا مـن اختفائهـا في سوريا.
وكانت دوروثي (39 عاما) قد غادرت نهاية شهر أبريل/نيسان الماضي الدوحة لتغطية الأحداث في سوريا ثم فقد الاتصال بها، وتضاربت الأنباء حول احتجازها في سوريا أو نقلها لإيران التي تحمل جنسيتها.


وقال متحدث باسم الجزيرة "يسعدني أن أخبركم بالإفراج عن دوروثي وهي بخير وصحة جيدة"، مشيرا إلى أنها كانت على اتصال مع عائلتها، و"نحن معها الآن لمعرفة المزيد من المعلومات بشأن محنتها خلال 19 يوما الماضية".


مناشدات وحملة
وكانت شبكة الجزيرة ناشدت إيران الأسبوع الماضي الكشف فورا عن مكان وجود دوروثي التي تحمل أيضا الجنسية الأميركية والكندية، كما عبرت منظمة "مراسلون بلا حدود" عن قلقها لمصيرها، وحثت سلطات إيران على الكشف عن مكان احتجازها.


وأبدت الولايات المتحدة وكندا وفرنسا قلقهما لاختفائها، كما انتظمت حملة دولية نظمها زملاؤها على فيسبوك للتضامن معها، انضم إليها أكثر من 13 ألف شخص.


ولم تعلق سوريا على قضيتها إلا الأربعاء الماضي، حين ذكر بيان لسفارتها في واشنطن أن الصحفية -التي قُدّمت باسمها الإيراني "فيروز بارفيز"- رحّلت إلى إيران بعد 48 ساعة من وصولها.


وقالت السفارة حينها إن السبب في طرد دوروثي هو حملها جواز سفر إيرانيا "انتهت صلاحيته"، وتقديمها "معلومات خاطئة" تفيد بأنها تزور سوريا بوصفها سائحة.


من جهتها قالت إيران إنها تتابع قضية بارفاز لكن دون أن تحدد كونها موجودة على أراضيها، حيث اتهمت الصحفية دوروثي بمخالفة القوانين السورية والإيرانية.


وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية رامين ميهمان برست -في مؤتمر صحفي بطهران- إن ملف بارفاز -التي تحمل أيضا الجنسيتين الأميركية والكندية- يهمّ السلطات الإيرانية التي تجمع المعلومات عن القضية، لكنه اتهم دوروثي بمخالفة قوانين إيران وسوريا.
إقرأ المزيد Résuméabuiyad

حملة لكشف مصير صحفية الجزيرة "دوروثي" المختفية في سوريا


تسعى حملة دولية لمعرفة مكان الصحفية في شبكة الجزيرة (القناة الإنجليزية) دوروثي بارفاز، التي اختفت نهاية أبريل/نيسان في سوريا، والاتصال بها. وفي حين تتضارب الأنباء عن مكان وجودها: في سوريا أو بإيران؟، يزداد قلق عائلتها وأصدقائها عليها.

وفي حين جندت كندا -التي تحمل دوروثي جنسيتها- إمكاناتها لحث السلطات الإيرانية والسورية على مدها بالمزيد من المعلومات عنها، انضم 13 ألف شخص إلى صفحة أقامها أصدقاؤها على موقع فيسبوك.

وفي وقت سابق طالبت فرنسا السلطات السورية والإيرانية بالكشف عن وضع الصحفية، وأعربت عن قلقها من اختفائها.

وكانت دوروثي بارفاز -التي تحمل الجنسيات الأميركية والكندية والإيرانية- قد اختفت نهاية أبريل/نيسان في سوريا.

وأعلنت السفارة السورية بواشنطن في 11 مايو/أيار أن دوروثي "حاولت دخول سوريا بطريقة غير مشروعة" في 29 أبريل/نيسان بتأشيرة سياحية وجواز سفر إيراني منتهي الصلاحية.

وذكرت السفارة -في بيان أصدرته بهذا الخصوص- أنه بعد يومين تم "ترحيلها وفق القانون الدولي إلى البلد الذي أصدر جواز السفر".

وأضافت السفارة أن دوروثي وُضِعت على متن طائرة متجهة إلى طهران في الأول من مايو/أيار برفقة القنصل الإيراني في دمشق.

نفي إيراني
بيد أن وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي قال السبت إنه لا يملك أي معلومات عن دوروثي. وفي معرض رده على سؤال لأحد الصحفيين في العاصمة الإيرانية اليوم بشأن ما إذا كانت سوريا -حليفة إيران الرئيسية في المنطقة- قد سلمت دوروثي إلى طهران؟، قال صالحي "ليست لدي أي معلومات" في هذا الشأن.

قلق العائلة
وقد عبر تود باركر -خطيب دوروثي- عن قلقه البالغ على مصيرها. ويضيف "لا يوجد أي اتصال مع دوروثي منذ أسبوعين. لم تتكلم مع أحد في القناة أو مع أصدقائها أو عائلتها".

ويضيف "أعرف تعقيدات الوضع السياسي والجغرافي، ولكن أعلم أن الناس يمكنهم أن يتفهموا مقدار حبي لها، خصوصا أني مقبل على الزواج بها، وأحتاج إلى التكلم معها".

أما فريد بارفاز -والد دوروثي- فيعبر عن الأمل في أن "يعامل الإيرانيون دوروثي باحترام وعطف". ويضيف "لا يمكن لإيران إدانة ابنتي بدخولها إلى سوريا بطريقة غير شرعية"
إقرأ المزيد Résuméabuiyad

مصير موظفو قناة الجزيرة بعد زوال زوبعة الثورات؟

المقال للكاتب سعود السبعاني 
لم يصب تسونامي الثورات العربية مراكز الأنظمة العربية فحسب بل ضرب محطة الجزيرة في العمق وأصابها في مقتل
أراد حمد أن تكون الجزيرة ذراعه الضارب ضد خصومه فتحولت إلى نقمة عليه وعلى شعبه وقريباً ستجلب له العار والدمار
وأكثر المُتضررين من تلك المعارك هم أولئك الموظفون السذج الذين تم الزج بهم في أتون معارك لا ناقة لهم فيها ولا جمل
فليُهيأ المُشاهد العربي نفسه منذ الآن لعصر ما بعد قناة الجزيرة, لأن تلك القناة سقطت مع سقوط أحلام مالكها الانتهازي


إن سياسة اللعب مع الكبار دون مُبرر تُعتبر مُغامرة مُميتة وغير محسوبة العواقب, بل إن البعض يعدها انتحاراً سياسياً يجلب الويل والثبور لصاحبها, إذ من غير المعقول أن تقوم جرادة مثلاً باللعب مع قطيع من الفيلة, فحتماً سوف تسحق تلك الجخاخة دون معرفة مَن مِن الفيلة قام بدهسها دون أن يشعر.
ويبدو أن أمير قطر الشيخ حمد هو تلك الجخاخة المغرورة التي ظنت أنها عنقاء, فأرادت أن تجرب مُتعة القفز والنطنطة بين أقدام تلك الفيلة العملاقة الهائجة!
والبدو يقولون في أمثالهم : (لا تحكك بالزمل وأنت حويشي).
والحويشي تصغير لكلمة الحاشي وهو الجمل الغر الذي لم يقوى عوده بعد, أي يجب على الحاشي أن لا يحتك بالجمال الكبيرة, وهو مازال صغير لأن الإبل سوف تسحقه.
فأمير قطر المُتضخم لم يعرف قدر نفسه وحجم دويلته ويتوقف عند حدود ما تبثه قناة الجزيرة, بل زاد في غيه وتحول إلى خصم وطرف في القتال الدائر حالياً في ليبيا, وأصبح حمد هو المُحرض وهو الركيزة المالية الأساسية لتمويل حلف الناتو في قصف الشعب الليبي, وكان يأمل أن يُسدد تكاليف الحلف من واردات النفط الليبي, فاتضح أن حسبته خاطئة وأن مشروعه للتخلص من القذافي خاسر وفاشل, فوقع في المُستنقع الليبي.
البعض يُعزي الأمر إلى تداعيات الفشل الكلوي الذي يُعاني منه الأمير, والبعض الآخر يعزي الأمر إلى خضوع سموه لبرنامج حمية ورجيم قاسي بفرمان موزوي صارم.
إلا أن الحقيقة غير ذلك, فالأمير يُعاني ليس من الفشل الكلوي, بل يُعاني من فشل الناتو في إسقاط النظام في ليبيا, وهذا الهزال والقلق البادي عليه ليس رجيماً قاسياً بل رعباً وخوفاً من خروج القذافي سالماً من تلك الأزمة وحينها سيدفع حمد الثمن أضعافاً مُضاعفة!
فالشيخ حمد طار قبل أيام وأصر على مُقابلة سيده باراك أوباما, وترجاه بإلحاح بأن يقوم بالتدخل العسكري البري في ليبيا للتخلص من نظام القذافي, ولكن أوباما رفض وتملص من توسلات أمير قطر, وشرح له أن أمريكا لا تريد أن تتورط في حرب ثالثة في المنطقة, وأن الأمر موكل بحلف الناتو.
ثم توسل حمد بأوباما بأن يُرسل - طائرات بريديتر - بدون طيار لاغتيال الزعيم الليبي معمر القذافي, حسب مشورة تلقاها من نيكولاس ساركوزي وقد تكفل حمد لأوباما بكافة المصاريف والتكاليف, واضطر أوباما وسط إلحاح وتوسلات أمير قطر أن يُرسل طائرتي بريديتر فقط لكي يطمئن أمير قطر المُرتعب من كابوس نجاة القذافي وعودته مثلما كان.
ويبدو أن طائرات البريديتر الأمريكية قد نجحت في اغتيال نجل القذافي الأصغر سيف العرب وكذلك ثلاثة من أحفاده ليلة البارحة.
ولهذا أصبح حساب حمد بن خليفة آل ثاني ثقيل جداً, وكل يوم يمر والقذافي في سدة الحكم فإن أمير قطر يزداد رعباً وهماً وغماً ويزداد هزالاً, ولا تتعجبوا إذا ما تحول جسم أمير قطر لقوام عارضة أزياء بعد أسابيع قليلة, وذلك بسبب التفكير والقلق والورطة التي أدخل نفسه فيها, خصوصاً وأنهُ غي لحظة يفكر بالأموال الطائلة التي صرفها على المشاريع الرياضية الخاصة بتنظيم كأس العالم المُرتقب والذي سيعقد في الدوحة بعد عشرة أعوام, حيث أن الفيفا قد وافقت على إقامة المونديال في قطر لعدة أسباب من ضمنها أن دولة قطر دولة آمنة ومُسالمة رغم وجودها في منطقة ساخنة, وأن قطر لم تدخل قط في نزاعات دولية أو حروب إقليمية, وليس لها عداء مع بقية الدول, ولم تكن مُهددة من جهات أو أطراف معينة.
فأمير قطر قد تورط فعلاً في حروب إقليمية وورط شعبه معه بمغامرات غير محسوبة العواقب, لأن خوض المعارك والحروب الدموية تختلف تماماً عن خوض الحروب الإعلامية وممارسة التحريض الكلامي عبر الأثير, وربما كان مصور قناة الجزيرة المواطن القطري المسكين علي الجابر هو خير برهان على خطورة اللعب بالنار مع الدول الأخرى.
فقد ظن أمير قطر أن هزيمة آل سعود ولي ذراعهم في السنوات الأخيرة, بسبب فسادهم وترهل دولتهم, يمكن أن يمنحه الفرصة لابتزاز الآخرين بنفس الأسلوب الذي مارسه ضد آل سعود, بل دفعه ذلك الشعور بالانتصار على السعودية إلى حالة من تضخم الذات مما ورطه بالتدخل العسكري في البلدان العربية الأخرى, وهو ما دفعه على التمادي أكثر والغوص في المُستنقع الليبي.
والحقيقة أن حمد بن خليفة رغم حجمه المُترهل فقد تعود على أن يعلب دور مُشابه لدور اللاعب المُهاجم –القناص– أو النهاز في كرة القدم, فذلك اللاعب الخامل عادةً هو الذي يبقى لاصقاً في هدف الخصم, منتظراً لأي كرة مرتدة أو تسديدة من لاعب آخر أو كرة تفلت من الحارس لكي يسددها في الهدف, ثم يهرع راكضاً وكأنه هو من صنع الهدف وجلب الفوز والنصر للفريق.
وقد نجح مهاجم الجزيرة المنتفخ حمد في تسديد الكرات المُنفلته من حراس المرمى مرتين, مرة في مرمى تونس والأخرى في مرمى مصر, ولكن تسديداته على المرمى الليبي كانت كلها طائشة وخارج الملعب, وهذا ما أصاب حمد بالهزال والهلع والعقدة النفسية.
فلويل والثبور لحمد من الانتقام القادم.
ومثلما تورط حمد في التآمر مع اللاعبين الكبار, سواء أمريكا أو فرنسا أو بريطانيا, فإن مذيعو قناة الجزيرة المُتحمسين هم أيضاً قد تورطوا في اللعب مع الكبار بسبب توجهات القناة غير الحيادية, وباتوا أعداء مُفترضين لعدة أنظمة عربية وأصبحوا خصوم وأهداف لمؤيدي الأنظمة العربية, ولبعض الجماهير الغاضبة التي ترى أنهم متآمرين ضد ثورتهم كما حصل في البحرين, وحتماً سيدفع هؤلاء الموظفون الصغار ضريبة مؤامرات وجرائم الكبار.
وربما تصريحات وضاح خنفر الأخيرة تدل على أن مُذيعي ومراسلي قناة الجزيرة باتوا أهدافاً لبعض الأطراف, مما جعل القناة تغير أماكن سكناهم وتعتم على عناوينهم وعناوين أسرهم.
والمصريين لهم قول ظريف في مثل حالة موظفي الجزيرة المقاريد, حيث يقولون دائماً :
(يعملوها الكبار ويدبس فيها الصغار).
وإلا فما الذي يدفع المُذيع الفلسطيني جمال ريان مثلاً وهو اللاجئ في الشتات, لأن يتحمس ويرفع صوته على السفير الليبي في إيران ويطالبه بتقديم استقالته ويصفه بالتخاذل, بينما لم يصف جمال ريان نفسه بالتخاذل أو الخيانة والجبن حينما يُحاور في كل مرة الناطق الرسمي بسم الجيش الإسرائيلي المُحتل لبلده, أفيخاي درعي, وهو يحدثه بكل هدوء وأريحية, وهو المُحتل لأرضه وشعبه!




وتدور هذه الأيام في الصحف والمواقع الإلكترونية أخبار المُذيعين والمُراسلين المُستقيلين من قناة الجزيرة احتجاجاً على سياسة القناة القطرية غير المهنية, ولمآرب أخرى طيعاً.
ومن ضمن الذين قلبوا ظهور المجن لقناة الجزيرة مدير مكتب قناة الجزيرة في لبنان المُذيع التونسي – اللبناني غسان بن جدو صاحب برنامج (حوار مفتوح), الذي برر سبب استقالته بسبب الازدواجية التي اتبعتها إدارة القناة في تغطيتها للثورات العربية في المنطقة، واصفاً ذلك بأنه سقطة إعلامية, وطاعناً في مهنية قناة الجزيرة واتخاذها لمنهجية التحريض والتأليب بدلاً من الحيادية في الطرح, حيث قال :
«أن قناة الجزيرة أنهت حلماً كاملاً من المهنية والموضوعية، وباتت تلك المهنية في الحضيض، بعدما خرجت «الجزيرة» عن كونها وسيلة إعلام، وتحولت إلى غرفة عمليات للتحريض والتعبئة».
والانتقائية والمعايير المزدوجة ليست مُقتصرة على قناة الجزيرة القطرية فحسب, بل حتى لدى موظفيها المُستقيلين احتجاجاً على سياستها العدائية وعلى رأسهم ابن جدو, فغسان لم تثور ثائرته وينتفض على عدم مهنية الجزيرة من قبل, ولم يستقيل حينما كانت الجزيرة تتحاشى ذكر المظاهرات في إيران, وكذلك عندما تفبرك الأحداث وتحرض الغرب على غزو ليبيا, بل انتفض لاحقاً لأن الجزيرة لم تغطي ثورة البحرين ومن ثم تركيزها على سوريا!
وعموماً أن تأتي الاستقالة متأخرة خيراً من أن لا تأتي أبداً, وإن كان التقريع والانتقاد مازال يُطارد غسان بن جدو في وسائل الإعلام, بعضهم يتهمه بالطائفية والآخر ينتقده لأنهُ تأخر في قراره وتصرف بانتقائية.
ثم خرجت علينا المُذيعة السورية السابقة في قناة الجزيرة لونا الشبل لتفضح أجندة قناة الجزيرة, مُبررة أنها لم تتكلم في السابق, لأنها لم تتعود أن ترمي الحجار في البئر الذي سبق وأن شربت منه الماء, لكنها الآن ترى أن وطنها مُستهدف ولذلك فهي مُلزمة بكشف الحقائق!؟
والحقيقة أن لونا الشبل لن تقنع أحد بكلامها حتى وإن كانت صادقة, والسبب لأنها استقالت بسبب خلاف مع الإدارة حول الزي الخاص بالمُذيعات, وأيضاً لأنها صمتت لأكثر من عام, ولم تخرج عن صمتها إلا حينما رأت أن سوريا باتت على واجهة قناة الجزيرة, وفي هذا انتقائية مقيتة مارستها لونا الشبل, لأنها كانت ترفع شعار اللهم الشر حوالينا ولا علينا, وعندما اقترب لهب الجزيرة من سوريا وقرب الموس من ذقن الأسد اصطفت لونا الشبل وتخندقت مع النظام وبدأت تفند أكاذيب الجزيرة!






أما المُذيع السوري الشهير الدكتور فيصل القاسم, فهو يتعرض هذه الأيام لضغوط سياسية وإعلامية رهيبة, لكي يستقيل من قناة الجزيرة القطرية أسوة بغسان بن جدو وتضامناً مع بلده الأم سوريا!
وشخصياً سبق وأن نصحت الدكتور فيصل القاسم في مقال سابق لي قبل ثلاث سنوات, وطالبته بأن يترك قناة الجزيرة القطرية, ويعود إلى قناة الـ
ولذلك فإن فيصل القاسم الآن هو في موقف حرج جداً وفي موقع لا يُحسد عليه, فالبرغم من توقف برنامجه الأسبوعي الاتجاه المُعاكس منذ ثلاثة أشهر بسبب تغطية الجزيرة المتواصل للثورات العربية, ورغم غياب القاسم عن الشاشة حتى كمٌقدم للأخبار, فإن الجمهور السوري المؤيد للنظام يُطالبه بتحديد موقفه وتقديم استقالته والتبرؤ من قناة الجزيرة القطرية!؟
بينما الجمهور السوري المؤيد للثورة والناقم على النظام يطالبه بالمزيد من المواقف المريدة للثورة, ويريد منه الظهور علناً والتبرؤ من جرائم النظام.
ولا أدري لماذا نحن نراهن ونرهن مواقفنا المبدئية الواضحة ونربطها بمواقف الأشخاص, مهما كان موقعهم أو مناصبهم, ولماذا نعتبر أن الحقيقة وإن كانت جلية وساطعة كأشعة الشمس, أنها لا يُمكن أن تظهر إلا إذا خرج علينا مُذيع أو موظف من نفس المكان وأخبرنا بها!!
فالرجال عادةً تعرف بالحق ولا يُعرف الحق بالرجال, ولكن لكل شخص ظروفه الخاصة وأسبابه ومُبرراته, فلماذا نُصر على أن الحق لا يُمكن أن يثبت إلا إذا صدح به فلان أو أيده علان!؟
فللأسف فأن الشعوب العربية شعوب اتكالية وعاطفية جداً إلى درجة مُحزنة ومواقفها ارتجالية وقتية حسب المزاج, إذ سرعان ما تنسى شعوبنا قضاياها المركزية وتنشغل بسفاسف القضايا الجانبية, ولهذا يسهل على أعداء هذه الأمة أن يستغلونها ويتلاعبوا بمشاعرها وكثيراً ما جروها إلى معارك ومواجهات ثانوية كانوا هم من يختار ساعة ووقت تلك المعركة لكي يبددوا ويستهلكوا جهود تلك الشعوب المُستفزة والمغلوب على أمرها.
وشعبنا العربي كبقية الشعوب في العالم يبحث عن الجديد وينبهر بالتقنيات ويُدمن على استخدام كل شيء مُمتع, ويعشق التحزب ويستميت في الدفاع عن أبطاله الوهميين وتلك السمة لا تقتصر على العرب الحاليين بل تشمل كل شعوب الأرض.
ولأن أمتنا اُبتليت بالهزائم والنكبات في القرن العشرين, فكان لابد من وجود وتسجيل انتصارات وهمية تكون كحقنة مُهدئة لمُدمني الهزائم والنكسات, وهو ما يتطلب البحث عن بطولات وانتصارات خيالية تعوض هزائمنا العسكرية وتراجعنا العلمي, فبات حكام الخيبة العرب من ملوك وأمراء ورؤساء يبحثون لنا عن انتصارات بديلة فتوجهوا أولاً لخوض المعارك الرياضية والدخول في المنافسات الفنية, ثم الخوض في حروبهم الإعلامية, ويا ليتهم قد أفلحوا!
فحولوا تلك الشعوب إلى قطعان مُدجنة تسير خلف توجهات ونزعات الحاكم وهوايات أبناء الحكام, وبات الشباب يهتفون بالموت لأعداء فريقهم المُفضل أو مطربهم الأوحد, فأصبح لكل دولة عربية مهزومة ومأزومة فنان أول ومطرب العرب الأوحد, وأصبحت كُرة القدم هي الميدان زالمعركة التاريخية الفاصلة بين أبناء تلك الشعوب المغلوبة والمُدجنة, وبات الشباب يهتفون بحياة اللاعب الفلاني ويتمنون أن يوقع لهم الممثل العلاني, وباتوا ينتظرون على أحر من الجمر متى ينزل آخر شريط لنانسي عجرم أو هيفاء أو بقية شلة الأنس.
ويا ليت الأمر قد توقف عند تلك التفاهات, بل خرج علينا بعض الحكام العرب بموضة القنوات الفضائية بشقيها الإخباري والدعاري, فوجدت كل شريحة منا ضالتها في تلك القنوات, وكل حزب بما لديهم فرحون.
فالقسم الأول مُمثلاً بقناة الجزيرة القطرية : قد أوهم الجمهور العربي أن آل ثاني وعلى رأسهم حمد الذي انقلب على أبيه وعزله, وحول أرض قطر إلى أكبر قاعدة عسكرية أمريكية استخدمت في تدمير أفغانستان والعراق, وبادر بفتح مكتب إسرائيلي في الدوحة, ورغم كل الكوارث تُصر قناة الجزيرة على أن سموه يريد للشعوب العربية الخير والنماء ويتمنى لها الرفعة والتمكين والتطور والخروج من الهزائم والانكسارات, وأنهُ يسعى جاهداً لتسويق مبدأ الرأي والرأي الآخر.
وللأسف فقد صدقه الكثير من الحمقى والمغفلين.
أما القسم الثاني مُمثلاً بالقنوات السعودية والإماراتية : فلهم وجهة نظر إعلامية "سادوحية" أخرى, حيث يرون أن مشكلة العرب هي مشكلة الكبت الجنسي والحرمان العاطفي والنفسي, ولذلك يرى آل سعود زال ظلهم, أن الحل في معالجة تلك الاحباطات والوكسات العربية, يكمن في سبر أغوار الجسد العربي, وكشف العورة وتعرية الصدور والسيقان وهز الخصور والمؤخرات لإرباك العدو الصائل, حينها سننتصر وسيتجرأ الشباب العربي الراقص على المواجهة والإبداع والتخلص من براثن الظلامية التي كادت أن تودي بعرش آل سعود إلى الهاوية.
أما غلمان زايد وجارهم محمد بن راشد المكتوم فيرون أن سياسة "المعلاية" مُعبرة جداً وناجعة في تخطي المرحلة, ويجب تطوير ذلك التراث الراقص بما يتوافق برنامج تاراتاتا, وهي سياسة إماراتية رهيبة شبيهة بسياسة أو دبلوماسية البنغ بونغ ولكن بطريقة دبوية مبتكرة, حيث يتم التطبيع مع جميع الدول العربية والعالمية من خلال سياسة الهشك بيشك, وحينها ستتكون نواة عالمية مُشتركة يجمعها الطبل والمزمار.
ومشكلة شعوبنا العربية المُعاصرة أنها حينما تعجب تُشجع وإذا شجعت أحبت, وحينما تحب فإنها تعشق حتى الثمالة, ولهذا يتحول الأمر إلى اصطفاف وتخندق ومن ثم خوض معارك ضارية في سبيل نصرة الطرف الذي يشجعونه, ولا يُهم إذا كان هذا الطرف هو لاعب كرة قدم أو مطربة أو مُنتخب أو نادي محلي أو حتى قناة فضائية, فشعار شعوبنا الموت ولا عار الهزيمة.
وويلك يلي تعادينا يا ويلك ويل.
وهنا نجحت الأنظمة العربية المهزومة والمأزومة في إيجاد حروب ثانوية وسطحية لإلهاء الشعوب المُتحمسة لخوض الصراعات والحروب والاقتصاص من الأعداء والمُتعطشة لتسجيل الانتصارات, وعن طريق تلك المعارك الرياضية والفنية والإعلامية ظنوا أنهم سيسجلون الانتصارات الوهمية, بعيداً عن الجبهات الحقيقة للصراع والقتال المُشرف.
فعلى الجمهور العربي الواعي أن يُدرك من الآن فصاعداً أن عصر قناة الجزيرة قد انتهى وولى لغير رجعة, وأن كذبة الإعلام المُستقل والحر لم تعد تنطلي على أحد, وأن شعار الرأي والرأي الآخر, والتبجح بالمهنية والحيادية ما هي إلا تخرصات جوفاء يُراد منها استغفال الجمهور لغرض تسويق الأجندات الخاصة, حيث لم يعد لتلك القنوات الإخبارية الموجهة أي مصداقية في ظل شبكة الانترنت وعصر تبادل المعلومات.
وإذا كان لقطر ذراع إعلامي يُسمى قناة جزيرة وللسعودية ذراع إعلامي مُضاد يُسمى قناة العربية, فإن جميع الأنظمة العربية الأخرى سوف تفرخ قنوات فضائية إخبارية للردح والتأليب والتحريض وتحت شعار الرأي والرأي الآخر, وستكون المادة الدسمة لتلك القنوات الإخبارية الجديدة, هو حمد وموزته الطرية.
ويبدو أن الدبور القطري قد زن على خراب عشه.

إقرأ المزيد Résuméabuiyad

قتلى بتلكلخ السورية ورفض للحوار 16/5/2011





قتل سبعة أشخاص الأحد إثر قصف القوات السورية مدينة تلكلخ بمحافظة حمص، في حين قتلت سيدة سورية جراء إصابتها بنيران من الجانب السوري من الحدود، فيما قامت دبابات سورية بالانتشار في بلدة العريضة الحدودية، وتزامن هذا مع رفض لجان تنسيق المظاهرات المشاركة في "الحوار الوطني" قبل "وقف قتل المحتجين".


ونقلت وكالة رويترز عن بيان صادر عن جماعة لجان التنسيق المحلية أن قصف بلدة تلكلخ تركز على أحياء البرج وغليون والسوق والمحطة، وأضاف البيان أنه كان من الصعب توفير العلاج للجرحى بسبب إغلاق قوات الأمن للمستشفى الرئيسي والطريق الرئيسي إلى لبنان.


ومن جهته ذكر ناشط حقوقي فضل عدم الكشف عن هويته لوكالة الصحافة الفرنسية أن سبعة أشخاص على الأقل بينهم امرأتان قتلوا الأحد بعد أن اقتحم الجيش السوري مدينة تلكلخ التي يبلغ عدد سكانها 25 ألف نسمة.


وأورد الناشط لائحة بأسماء القتلى السبعة، مشيرا إلى أنها تشمل الذين عرفت أسماؤهم فقط.


وأضاف الناشط الحقوقي أن الجيش سيطر على المستشفيات كما أحكم الرقابة على المعابر الحدودية مع لبنان بالتنسيق مع الجيش اللبناني.


وتواجه البلدة -التي تقع على بعد بضعة كيلومترات من الحدود الشمالية للبنان- أحدث الحملات الأمنية المكثفة التي تقوم بها القوات السورية في المدن والبلدات التي شهدت احتجاجات شعبية مناهضة للنظام، خلفت السبت أربعة قتلى وعشرين جريحا.


وكان شاهد عيان ذكر في وقت سابق لوكالة الصحافة الفرنسية نفسها أن الوضع متأزم جدا في تلكلخ التي تشهد انتشارا كثيفا لرجال الأمن والجيش،لافتا إلى وقوع إطلاق نار كثيف على جميع محاور تلكلخ.


وأشار الشاهد إلى وجود عدد كبير من الجرحى وسط ساحة البلدة إلا أن أحدا لم يتمكن من إسعافهم نظرا لعدم تمكن السكان من الخروج.


كما بثت صور على الإنترنت تظهر خروج مظاهرة ليلية في مدينة داريا بريف دمشق، ورفع المتظاهرون لافتات انتقدت مواقف ابن خالة الرئيس بشار الأسد رجل الأعمال رامي مخلوف، كما رددوا هتافات تضامنية مع مدينة درعا.


قتيلة بلبنان
لبنانيا أفاد مصدر أمني وكالة الصحافة الفرنسية بأن امرأة سورية قتلت وجرح خمسة أشخاص آخرين، بينهم جندي في الجيش اللبناني، في إطلاق نار من الأراضي السورية باتجاه معبر البقيعة بين البلدين في شمال لبنان.


وقال مراسل الجزيرة في بيروت إن الجيش السوري دخل بلدة العريضة المتاخمة للحدود مع لبنان وسط غطاء ناري كثيف.


وأكدت مصادر للجزيرة أن دبابة سورية تقدمت خلال ساعات الصباح الأولى الأحد نحو الجسر الذي يفصل بين لبنان وسوريا، عقب اشتباكات بين الجيش السوري ومن وصفهم بالمسلحين قرب الحدود.


وأفاد مراسل الجزيرة بأن تعزيزات للجيش اللبناني توجهت إلى الحدود مع سوريا، مضيفا أنه تم منع بعض السوريين من اللجوء إلى لبنان بطلب من الحكومة السورية.




رفض للحوار
في غضون ذلك رفضت جماعة النشطاء الرئيسية التي تنسق المظاهرات ضد النظام الأحد، المشاركة في حوار وطني دعت إليه السلطات، وقالت إنه يتعين على هذه السلطات أولا وقف قتل المحتجين بالرصاص.


ونقلت رويترز عن بيان للجان التنسيق المحلية أن المظاهرات السلمية والعصيان المدني ستستمر، ومن غير المقبول أخلاقيا وسياسيا أن يكون هناك حوار وطني قبل وقف كافة أنواع "القتل والعنف ضد المحتجين المسالمين، ورفع الحصار عن المدن السورية، والإفراج عن جميع السجناء السياسيين".


وفي سياق متصل بث ناشطون على الإنترنت مشاهد قالوا إنها التُقطت في مدينة حماة السورية مساء الأحد.


وأظهرت هذه المشاهد متظاهرين يرفعون لافتات ترفض المشاركة في الحوار الذي دعا إليه الرئيس بشار الأسد.


كما دعا 12 حزبا كرديا الحكومة السورية إلى اتخاذ خطوات جادة لوقف قمع المظاهرات وإنهاء حكم الحزب الواحد.


وفي الأثناء، قال المراقب العام السابق لجماعة الإخوان المسلمين في سوريا علي صدر الدين البيانوني إن النظام السوري فقد شرعيته بعد إطلاق النار على شعبه، وإن دعوات الحوار التي يطلقها لا يمكن لها أن تتم في ظل القمع الوحشي الذي يتعرض له أبناء الشعب السوري.


وأضاف البيانوني -في تصريحات صحفية- أن عودة الدبابات والجيش والمليشيات التي تقمع الشعب إلى مكانها لا تحتاج إلى حوار بل تحتاج إلى قرار، داعيا النظام إلى تغيير منهجه، وإنشاء نظام ديمقراطي حقيقي ضمن مشروع وطني يوحد الشعب السوري.


عربيا، دعت عُمان -الرئيس الدوري لجامعة الدول العربية- النظام السوري الأحد إلى الكف عما يقوم به ضد شعبه.


وطالب وزير الدولة العماني للشؤون الخارجية يوسف بن علوي النظام السوري بأن "يحكموا العقل في تصرفاتهم"، لما تمثله سوريا من أهمية للوطن العربي، مع الأخذ في الاعتبار وجود "أعداء" لها، دون أن يسميهم.


من جهة أخرى، أفرجت السلطات السورية عن عدد من الشخصيات المعارضة، أبرزهم عضو إعلان دمشق رياض سيف المعتقل منذ 6 مايو/أيار بتهمة مخالفة قرار التظاهر.


كما أشار رئيس المركز السوري للدفاع عن معتقلي الرأي وحرية التعبير المحامي خليل معتوق إلى أن قاضي النيابة قرر الإفراج الفوري ودون كفالة عن الناشطتين السياسيتين كاترين التلي وملك الشنواني.
إقرأ المزيد Résuméabuiyad

 

المتابعين

المتابعون

أصدقاء المدونة على الفيسبوك