رسالة جمعة أطفال الحرية كانت مختصرة وواضحة وجلية: لقد انتهى النظام وأزف رحيله واقترب.
ازدياد زخم المظاهرات وتوزعها على عموم سوريا هو الرد الجماهيري العملي على مبادرات النظام وعفوه المزعوم وحواره الزائف، يقول أن الشعب لا يثق بنظام يتهاوى وبرئيس يوشك على الرحيل.
انتفاضة درعا وبعد أسابيع الحصار والقمع برهان على فشل المعالجة الأمنية وعلى انتصار الإرادة الشعبية على العصابات النظام الإجرامية وسياساتها الأمنية.أما حماة فقد عادت أمس إلى واجهة الأحداث لتقدم القائمة الأكبر من الشهداء، ولتعري بزخم مظاهراتها وعدد شهدائها نظام القمع والقتل وتنزع عنه ما تبقى من أوراق الشرعية الزائفة والخادعة. الحمويون والذي شكلوا دروع بشرية حول مستشفى الحوراني ليمنعوا الشبيحة من اختطاف الجرحى ضربوا مثالا في التضحية والفداء، كما إن حماة في إضرابها الشامل انتقلت بالحراك السلمي إلى مرحلة جديدة وحاسمة.
مجازر النظام والتي تتجول على المدن السورية لتزرع فيها الموت والمعاناة، أنهت آمال الواهمين بإمكانية التعايش أو الحوار مع القتلة. وإذا كانت حماة وحلب المدينتين الأكثر تضررا وأعمق جراحا في أحداث الثمانينات، فإن الأمل عظيم في أن حلب الشهباء والإباء ستنهض ثأرا لشهداء حماة ولسورية، ولحرية وكرامة الحلبيين وإخوانهم في كل بلدة ومدينة وقرية.
سوريون نت