رسالة مهمة ونصائح من الدكتور جين شارب المرجع العالمي في الكفاح السلميّ أو النّضال غير العنفي للثوار السوريين


رسالة مهمة ونصائح من الدكتور جين شارب المرجع العالمي في الكفاح السلميّ أو النّضال غير العنفي للثوار السوريين بعد أن وصلته أخبار الثورة السورية وتفاصيلها






يقول شارب إنّ نجاح ثورة سلميّة ما ضدّ مستبدّ لا يعتمد على إقناع المستبدّ باّنه قد حان وقت تنحّيه. إن حصل هذا فبها و نِعْمَتْ، لكنّ عليكم أن تكونوا متيقّظين لـ "الشّروط" التي سيضعها المستبدّ
إن أبى المستبدّ أن يتنحّى فعليكم تغيير الوضع بحيث لا يبقى لديه خيار أو قوّة و بوسعكم فعل هذا عن طريق تحديد ما بقي من مكامن قوّته و العمل على انتزاعها منه. يعني، مستعيرين وصف روبرت هيلفي، عيكم إزالة "الدّعامات" التي يرتكز عليها النّظام و سحبها منه. هذا ليس بالأمرّ الهيّن طبعاً و السوريون هم ربّما خير من يعرف هذا في العالم. لكنّ السوريّين يعرفون أيضا أن السّلبيّة لن تأتيهم بالحريّة و أنّ للتّحرير ثمناً غالياً.

إنّ الوضع السوري من قمع و تنكيل بلا هوادة أو رحمة يعتمد على انصياع و تعاون العديد من الأفراد و المؤسسات و لولا عونهم لما كان هذا البطش ممكناً.
إنّ تردّد بعض الجنود في تنفيذ الأوامر التي يتلقّونها و ما جرى هنا و هناك من عصيان معلن يهدّد النّظام ،و إلا لما احتاج النّظام لإعطاء أوامر بالاعدام الفوري لمن يعصي الأوامر من الجنود. هذا إن دلّ على شيء فهو يدلّ على أنّ النّظام لا يستطيع أن يستمرّ في تعويله على الجيش للبطش لفترة طويلةّ،
بل و على أنّ هذه العلاقة قد تكون على شفير الانهيار الـتّام. هذا يعني انّ التّخيّر الحكيم لأعمال المقاومة قد ينجح في تحييد الجّيش و فكّ ارتباطه بالنّظام. 

إنّ بطولة المتظاهرين في عودتهم بلا كلل أو ملل إلى السّاحات لتحدّي النّظام رغم التّقتيل، مع المحافظة إلى حدّ كبير على الانضباط بسلميّة الثّورة أمر يبشّر بخير و يبعث على الذهول و الاعجاب. هذا من شأنه مع مرور بعض الوقت أن يسحب الجيش من صفّ المستبدّ و يبدو أنّه قد حصل شيء من هذا سلفاً
من الواضح أنّ النّظام مستميت و يائس و قد يكون القصد من وراء هذه الفظائع التي يرتكبها النّظام إثارة حنق المتظاهرين إلى درجة كبيرة يلجؤون معها إلى العنف لينتصروا لأنفسهم. رغم أنّ شيئا من هذا قد وقع إلا أنّ على المقاومين الحذر من أن يقعوا في فخّ اللّجوء إلى العنف إذ أن ذاك إنّ وصل إلى درجة معيّنة فقد يهدّد باسترداد النّظام لولاء الجيش و قوى الشرطة برمّتهم و بهزيمة الثّورة.



تنبيه : المرجوا عدم نسخ الموضوع بدون ذكر مصدره المرفق بالرابط المباشر للموضوع الأصلي وإسم المدونة وشكرا
abuiyad