رسالة الى هولاكو سوريا


شعر | رسالة الى هولاكو سوريا
الكاتب : محمد مصطفى خميس
لملمْ دفاترَكَ الأثيمةَ وانهزمْ
واتركْ قتيلَكَ تحتضنْهُ الأرضُ...
ترشفُ آخرَ الأنفاسِ منه كقهوةٍ في طعمِ دَمْ
نظِّفْ يديكَ من الدِّماءِ الطَّاهرةْ
ما أنتَ إلا كالبغيِّ البِكْرِ...
تدخلُ حانةَ الثُّوارِ خَجْلَى...
ثم تخرج بعدَ حمَّام البَكارةِ عاهرةْ
مِنْ نصفِ قرنٍ مُنصرِمْ
تلهو بأرغفةِ الأيامى
وهمُ الذينَ مَشَوا وراءَكَ كالغنمْ
وقفوا أمامَكَ يعبدونَكَ كالصَّنمْ
لملمْ دفاترَكَ الأثيمةَ وانصرمْ
وامسحْ دساتيرَ الجريمةِ وانهزمْ
واتركْ صلاةَ الجائعينَ تحومُ...
فوقَ الغيم علَّ الغيمَ يمطرُ ذاتَ يومٍ ينتقمْ
للجائعين الثائرينَ ويغسلُ العارَ القديمَ...
وترتوي منهُ العطاشُ...
وتستعيدُ مكانَها فوقَ القممْ
خذْ كلَّ إثباتاتِ أنَّكَ مجرمٌ ثم انهزمْ
واضربْ جبينَكَ بالجدارِ
لتستفيقَ وتستعيدَ الذاكرةْ
نيرونُ وسوسَ في دِماغكَ
أنَّ من يبغي السَّعادة في الدُّنَا والآخرةْ
فليحرقِ الشَّمس الَّتي تزدانُ فوقَ الشامِ...
شامةَ عنفوانٍ ساحرةْ
افتحْ عيونَك كي ترى فالصُّبحُ عَمْ
وقتيلُكَ المحكومُ بالإعدامِ حلَّقَ في القِمَمْ
وبقيتَ أنت تدورُ وحدَكَ حولَ نفسَكَ
كالْخَصِيِّ من الخدمْ
ترنو إلى إشراقِ وجنته الوضيئةِ كالقزمْ
من نصفِ قرنٍ مُنْصَرِمْ
والشَّعبُ يلتهمُ التُّرابَ
ويستبيحُ الخوفَ من ورق العلمْ
من نصفِ قرنٍ مُنْصَرِمْ
والشَّعبُ يلتحفُ السَّماءَ وأنتَ تُدْفَى بالذَّهبْ
وتبولُ حيناً فوق أطنانِ الرُّتَبْ
ما أوقحَ الذئبَ الذي يُدمي القطيعَ ويبتسمْ
خذْ كلَّ ما سرقتْ يمينُكَ وانهزمْ
واتركْ بلادَ الشام للأحرار...
يحرقُ كلَّ أقدامِ الحفاةِ ترابُها
لا خيرَ في أرضٍ ولا في أهلِهَا
إنْ لم تلظَّى في مجاليها القدمْ
تنبيه : المرجوا عدم نسخ الموضوع بدون ذكر مصدره المرفق بالرابط المباشر للموضوع الأصلي وإسم المدونة وشكرا
abuiyad