قلها لنا بشار وارحل

شعر | قلها لنا بشار وارحل


الكاتب : د. ملهم الرغبان



قلها أيـــــــــــــا جزار إنك راحــــــــلُ . . . . . قلها فقــــــد آن الأوان العاجــــلُ

قلها بربك قالهـــا من نافســــــــــــو . . . . . ك على الزعامة والصدارة قاتَلُوا

قلها فلنْ يرضـاكَ من شعبـــي الأبِيـ . . . . . ـيِّ مُجاهدٌ حُرٌ كذاكَ مُناضــــــــلُ

قلها فأنت تدورُ في فَلَك الغبــــــــــا . . . . . وتظنُّ أنَّـــــكَ عاقِلٌ وتجـــــــــادلُ

قلها فقد سئم الصغــير وقد قـــــــــلا . . . . . كَ الآن حتى في حِمَاناالجـاهـلُ

هل ترتجي نصحاً من السُّـفـهاء عَلَّــ . . . . . لَكَ يا سفيه بنصحهم تتفاعــــــلُ

افعلْ كما نصحـوك يا مِسْــكِيـــنُ ولْـ . . . . . تَرضى بهم فحذاؤنــــا لك قابِـــلُ

ولتبكِ يا جـــــــــــــزار والدَك الجبــــا . . . . . نَ وقُلْ له شعـــبُ الشآمِ باسـلُ

قل للذي أعطاكَ مورد عزِّنـــــــــــــــا . . . . . هذي نِهايــــــــةُ ظالـــمٍ يتضاءَلُ

قلها لنا بشار وارحــــــــــــــل إننـــــا . . . . . ما عاد يرضينا الحوارُ الغافِــــــلُ

قلها بصوتٍ جهـــــوريٍّ فاتـــــــــــــنٍ . . . . . إني سأرحلُ ، يا جهنمُ راحـــــلُ

فلتستعـــــدي يا جهنـــــــــم إنــــــه . . . . . عَبْدُ ذليلٌ وهو وَغْدٌ سافــــــــــلُ

ذُقْ مِنْ لَظاها ما يَزِيــــــــدُكَ ذِلَّـــــةً . . . . . أنتَ العزيزُ بل الكريـم الفاضــلُ

قد كُنتَ أياماً تُذيقُ شبابنـــــــــــــــا . . . . . ويلاتِ سوءٍ ماتَ فيها العــــــادلُ

ماتَ الضميرُ فلم يعد بك حِسُّـــــــهُ . . . . . وبموتِهِ ذاق الهَوانَ قَوافـــــــــلُ

ارحلْ ملايين النســـــــــــــاء تُحبُّها . . . . . ورجالنـــــــا من أجل ذاك تفاءلوا

فلكم هتكتَ العرض منَّــــــا يا لئيــ . . . . . ــمُ فطبعُـكَ المشؤومُ طبعٌ مائلُ

ربَّاكَ فرعونٌ وشيطـــــــانُ طغـــى . . . . . فوق العبـــــادِ كما يُربى الباطِلُ

حتى بعثتَ الجندَ تقتُلُ شعبنــــــــا . . . . . في كل شبــــــرٍ أنتَ فينا القاتِلُ

درعا استجارت منك أو بانياسنـــا . . . . . حمــصٌ كذاكَ وقد تلتهــــــا داعِلُ

لم يبقَ شِبرٌ في بلادي مُحصــــنٌ . . . . . كثــــــــرتْ بفعلكَ يا ظلومُ أراملُ

لِمَ تَدَّعي حَضْنَ المقاومـــةِ التي . . . . . ترعى البعيد وشعبُ أرضِكَ خامِلُ

أزعجتنا بكلامِكَ المعســــولِ عن . . . . . حربٍ بعقلِكَ دائماً تتقاتَـــــــــــــــلُ

قد أصبحَ الأعدا بفضلِـــكَ مُترفيــ . . . . . ـنَ حميتَهُــم ، ولأجل ذاك تطاولوا

فعدُوُّنَــــــا أنت الذي أكرمتَــــــهُ . . . . . لولا أبوكَ وبيعُــــهُ لتنـــــــــــــازلوا

ولما استطاب لهم مقامٌ هاهنــا . . . . . وتحركَتْ تَحتَ الخبيــــــــــث زلازِلُ

يا أيها المسكينُ حُكْمُكَ غابِـــرٌ . . . . . حَطَّت عليهِ مع الزَّمانِ مزابِـــــــــلُ

إن قُلتَها أو لم تقُلهـــــــا عاجِــــــلاً . . . . . فبحولِ ربي أنـــــــــتَ حتماً زائلُ
تنبيه : المرجوا عدم نسخ الموضوع بدون ذكر مصدره المرفق بالرابط المباشر للموضوع الأصلي وإسم المدونة وشكرا
abuiyad