استشهدت يا حمزة
وماتت بموتك أسطورة العروبة وتلاشت حروف الفداء
أين الأردن لا أراها ثائرة ودرعا تشتعل نحيباً ونداء
أين لبنان الأشم
و في اللاذقية أحرقت عصابات الأسد الأرض
وتطاولت على رب السماء
أين العراق وأين الفلوجة والرمادي وكربلاء
إذ تنتحب دير الزور ويضيع الدم في الفرات هباء
أنسيِتْ فلسطين حين صرخت غزة هاشمٍ
كيف لبّت دمشق النداء
الشام تحرقها نار الظلم
فما بال الخليج قد غرق في بحر النفظ والنساء
عتبي على مِصر
ترى حمص الوليدَ تستباح
وأطفال مدرسة الروافد يذبحهم ليل ماهرٍ
فلا يشهدون صباح
عتبي على الأزهر قد رأى الأمويَ يستجيرُ فلا يُجار
عتبي على الجزائر صامتةٌ
وشباب إدلبَ يُقتّلون إذ نادوا بالعز والفخار
ماتت العروبة يا حماة
وأطلسيّ المغرب ماعاد أزرقاٌ ولسانه قد نطق فرنسيّا
ونيل السودان ما عاد يأبه للعاصي
ودم عرب الصومال ما عاد شاميّاً
يا حمزة لك الله
فالعربيّ ما عاد عربيا
جبلاوي مندس
