سوريا- المقابر الجماعية فوق طاولة الحوار


المقابر الجماعية فوق طاولة الحوار
الكاتبة مندسة من الرقة




آه يا درعا وبانياس دوما المعضمية حمص جبلة اللاذقية وأخيرا تلكلخ والعريضة الجريحة الآن وعلى الهواء مباشر نسمع أصوات الرصاص والرشاش والمدفعية ..........


آه أنعي لكم موت ضمائرنا موت أصوات الإنسانية داخلنا واعذروني اعذروني يا إخواني أقف أمام جثثكم وتشردكم وقتلكم والتمثيل بجثثكم عاجزة باكية أحمل الصمت داخلي كبركان لو ثار لدمر الطغاة وأحرق المكان .............


وأجلس أمام شاشة التلفاز تتصارع في رأسي الأفكار واستغرب جملة دعا إليها النظام الفاسد القمعي القاتل الوحشي في سوريا تسمى بلغتهم الخاصة ( الحوار الوطني الشامل ) وابتسم في ظل الخيبات


مع من يا سيدي السلطان ستتحاور ............


وكيف تحاور الفريسة بين فكي الأسد ؟؟


أ مع المقابر الجماعية مدفونة بالعراء أم مع جثث نهشتها الحيوانات في الطريق كانت أرواح تزهر بالحياة وترسم البسمات على حبات المطر ...............


مع من ستتحاور يا سيدي السلطان ؟؟؟


مع أكثر من ألف قتيل أم مع أكثر من أحد عشر الف معتقل تحت اسم السلفية في السجون يعذبون ........


هل جل جلالك ( سامحني يا إلهي واغفر لي ) سيترجل عن عرشه ويحاور من تحت أقدامه يسحقون


مع من ستجلس وتناقش ؟؟؟؟ مع أمهات ثكلى وعائلات أبيدت عن وجه الأرض ومشردين ويتامى ....


هل تستطيع عينيك أن تنظر إليهم وأنت قاتلهم هل تستطيع ؟؟


الدماء تحيط بك من كل جانب وترفع علم الوطنية والتحرير عاليا وتهتف باسم الحرية والتحرر والديمقراطية ثم تضع المسدس والمقابر الجماعية والدبابات والقناصة على طاولة الحوار


فأي حوار هذا ......................................


هل أحاور من قتل أهلي وشردهم , هل أدوس على الدماء معك وأفتح صفحة نعي جديدة .


أحرق فيها قلبي وعنفواني وكرامتي وإنسانيتي وعذريتي ............لأعود واهتف باسمك


اسمك الذي كتب على جدران المساجد فلوثها ولطخها ............


اسمك الذي علقت تحته ألاف الضحايا .......


صورك التائهة في كل مكان تؤكد وجودك وتشرد في الجهة المقابلة أهلي وإخوتي في تلكلخ والعريضة...........


انهارت الدموع والدماء من عيني وقلبي حين شاهدتهم من بطشك يهربون ويقصفون .........


أهلي أنا من بيوتهم الطيبة نازحون ؟؟؟


ما ذنبهم يقتلون ما ذنبهم يشردون ( هل رفض المذلة والمهانة ) أمر يعاقب عليه القانون ويقابل بالدبابات والعنف والسجون ............


هل المحبة عنوة في بلادي ........... آه على زمن وجدت فيه رئيسا علينا عنوة ....... لتقتلنا


أغلق يا سيدي السلطان :


من على الشاشات ينعقون باسم الحوار يخورون ............


أغلقك بالشمع الأحمر إذاعاتك الكاذبة الفارغة إلا من النفاق لك أغلقها أمام الدعوات التافهة للحوار


واصمت أنت ومن معك ..............


اصمت إلى الأبد ...............


نحن شعب واحد لنا عزة لنا كرامة نحمل في أرحمنا بذر طيب الأصل من يقتل منا كأنه قتلنا جميعا من يشرد منا كأنه شردنا جميعا ........................


لن نجلس معك أيها الجزار على طاولة للحوار


ولن نقول لك ارحل ............


بل سنقول بأعلى الصوت يا سيدي السلطان ستحاسب ستحاسب


ستجلس خلف القضبان وتحاسب أنت وأذيالك وأبواقك كالجرذان .....................


وبأعلى الصوت نقول ستحاسب يا بشار ولاحوار مع قتلة لا حوار
تنبيه : المرجوا عدم نسخ الموضوع بدون ذكر مصدره المرفق بالرابط المباشر للموضوع الأصلي وإسم المدونة وشكرا
abuiyad