خاطرة | الثورة السورية


خاطرة | الثورة السورية
الكاتب : سوري مهاجر ينتظر العودة


يقتلنا بشار في ديارنا
متى يريد أو متى يشاءْ
ويسألُ البسطاء جيشَنا
ليرفعَ عن رؤوسنا البلاء
ويختفي السلاحُ من أمامنا
لأن بشارا يرى
بأنه قد يؤلم الأعداء
وأنه مُوجَّهٌ لقتلِ شعبنا الأعزلِ في العراء
وشعبُنا البائسُ يدفعُ قوتَه الثمن
والخبز والدواء
يظن في سذاجةٍ وفي غباء
بأن ما يدفعُه
يرفعُ عن أمته البلاء
والحاكم البطل
يعلن في ذكاء
بأنه باق على كرسيه
حتى يحرر الوطن
ويقهر الأعداء
ونحن كل يوم
نعيش كربلاء
*******
بشار يقتل شعبنا
يفرض حوله الحصار
وأمنُه يسبي النساءَ
يقتل الكبار والصغار
فإذا قام بدرعا من يواجه التتار
بصدره يريد أن يدفع عن ذويه
القتلَ والتشريدَ والدمار
قالوا لنا بأن ما يفعله انتحار
وصنفوه سلفيا خائنا مكار
وطبَّل الاعلام في بلادنا
وصور القتلى وآثار الدمار
متهما بقتلهم ابناءنا الاحرار
ويصرخُ الأبواق باستنكار
معتبرين فعلَه عاراً وأيَّ عار!
ويستفيق الحكم من سباته
ليعرض الحوار
ينظر نحو شعبه الأبي باحتقار
يغيرون الدور والأدوار
وشعبنا يموت باستمرار
ويغمض العالم عينيه ويسدل الستار
لأنه في وجه بشار يصيبه الدوار
يصير لا رأي له ولا قرار
********
أم المعارك انتهت بأكبر انتصار
وحاصروا اطفالنا بجيشنا المغوار
والقاتل الاوحد حاكم بأمره بالليل والنهار
لكنه يخاف من جنوده من شعبه الـثرثار
يقتلهم، يصلبهم، يجلدهم بصوته الهدار
فأسكتوا الأطفال، كمموا الأفواه، صادروا القرار
لأنه فريد عصره ويستطيع وحده الإبحار
وأن يواجه الاعداء، يقهر الشعب، يقاوم الثوار
ويستعد للمعارك التي تضرب كالإعصار
فيُقتلُ الأطفالُ، يسقط الجنود، يسقط المنار
ويعلن النصر لأنه باق كأنه جدار
تاريخنا هزائم، تاريخنا جرائم، تاريخنا اندحار
أحوالنا تهزنا تشرح باختصار
بأننا في لهونا وجدنا لن نصنع انتصار
ولن نزيل عن جبيننا الذليل
وصم العار
******
لكنه من الألم
يولدُ ماردٌ جبار
طفلٌ صغيرٌ يحمل الأحجار
يقود في موكبه الثوار والأحرار
يجيء كي يزيلَ عن كاهلنا
التقتيل والتشريد والدمار
يجيء كي يخرجَنا من هذه الأقذار
لعل أمة الشهيد تستفيقُ تبصرُ النهار
ويستعيدُ شعبنا كرامةً، حرية
صادرها حكامنا الابرار
تنبيه : المرجوا عدم نسخ الموضوع بدون ذكر مصدره المرفق بالرابط المباشر للموضوع الأصلي وإسم المدونة وشكرا
abuiyad