سيادة الرئيس كل الشكر والتقدير لك ولقوات شبيحتك البواسل على ما قدمتموه من إصلاحات عظيمة لأطفال درعا ، ودعني أذكر لك بعضاً منها :قتلت أبي ؛ لأنه ذات يوم ضربني وأدبني .قتلت أمي ؛ لأنها ذات يوم رفعت صوتها .قتلت أخي الكبير ؛ لأنه ذات يوم منعني من الذهاب معه .قتلت أخي الصغير ؛ لأنه ذات يوم سرق مني لعبتي الخشبية .قتلت أختي الوحيدة ؛ لأنها ذات يوم كسرت لي حصالتي .قتلت جدي ؛ لأنه ذات يوم صرخ في وجهي .قتلت عمتي ؛ لأنها ذات يوم شكتني إلى والدي .حرقت بيتنا ؛ لأنه صغير ولا يكفي لأسرتنا الكبيرة .حطمت نافذة غرفتي ؛ لكي أنام على ضوء القمر .حاصرت قريتي بالدبابات ؛ لئلا يدخل علينا العدو الصهيوني الغاشم .قذفتنا بالرصاص الثقيل من مدافعكم ؛ لكي يزول كل الذباب عن مناطقنا .دست بالمجنزرات مزارعنا ؛ لئلا يحصد الجراد مواسمنا .أطلقت النار على عساكرنا ؛ لأنهم تعاطفوا مع أراملنا .قتلت أستاذي ؛ لأنه ذات يوم عاقبني على عدم كتابة الدرس .أغلقت مدرستي ؛ لأنها لم تأخذنا في رحلة .منعتنا من الذهاب لصلاة الجمعة ؛ لكي نستثمر أوقاتنا في البيوت لو بقيت .قتلت مؤذن مسجدنا ؛ لأنه ذات يوم أيقظني بصوته العالي لصلاة الفجر .قتلت طبيب الأسنان ؛ لأنه ذات يوم آلمني عندما اقتلع ضرسي .حاصرت المستشفيات ؛ بسبب ما فيها من تلوث ووباء .صادرت سيارات الإسعاف ؛ لأنها ذات يوم أزعجتنا بصوتها العالي .حاصرت قريتي ؛ لئلا يخرج الأولاد للعب في الشوارع فيصيبهم مكروه .كدست الأسلحة في ملعبنا ؛ لكي نحمي المتفرجين من ثورة المشجعين الرياضيين .قطعت عنا حليب الأطفال ؛ لئلا يصاب أطفالنا بتسمم غذائي .أغلقت مخبز قريتنا ؛ لأنه مُستغل ويبيع الخبز بأثمان غالية .قطعت عنا الماء ؛ لئلا نغرق ونموت .قطعت عنا الكهرباء ؛ لئلا نُصاب بماس كهربائي فنصعق ونموت .قطعت عنا البنزين ؛ لكي نحافظ على نظافة البيئة من تلوث السيارات .قطعت عنا الاتصالات ؛ خوفاً علينا من تكلفة الفاتورة .قطعت عنا الإنترنت ؛ لئلا نُجر إلى المواقع المشبوهة .كسرت تلفازنا ؛ لئلا يُشغلنا عن دراستنا وامتحاناتنا .هذا هو بعض ما قدمته يد سيادتكم الكريمة إلى أطفال درعا .ولكن هل كان عطاؤكم العظيم هذا لأطفالكم أيضاً أم آثرتم أطفال درعا على أطفالكم – كعادتكم الكريمة – .وتقبلوا منا خالص دعائنا لسيادتكم ولشبيحتكم المخلصين .ختاماً أود أن أسأل سيادتكم متى موعد الانتخابات الرئاسية المقبلة ؛ لكي أبايعكم إلى الأبد
انا شاب من الكسوة ولن أتنازل عن حقي
انا شاب من الكسوة ولن أتنازل عن حقي
