اليوم تلقت قرية الجيزة خبر استشهاد طفلها الشجاع الذي حمل روحه على كتفه و توجه بها إلى مدينة درعا لفك الحصار عنها في تاريخ 29 - 4 - 2011 و لم يكن يعلم أن لحظات العزة و الكرامة التي يعيشها عن جسر صيدا هي آخر ما تشاهده عيناه البريئتان على ربوع حوران الطاهرة و في عتمات الظلم و القهر انتشلته أيادي الغدر اللعينة و خطفت منه طفولته البريئة و لم يكن يعلم أن هؤلاء الحاقدين لا يراعون صغر سنه و نعومة أظافره و ابتسامته الصادقة فقد ذهبوا به إلى المجهول ليثبتوا للعالم و حشيتهم التترية و عاد و ما أدراك كيف عاد و لا حول و لا قوة إلا بالله عاد على خشبتين قد شوهوا جسده الناعم بآلات تعذيبهم و آثار الحقد ظاهرة على جسمه الغض الندي فقد تحمل ما لا يطيقه صناديد الرجال نحتسبه عند الله و الله حسيبه و هو الطفل الحبيب البريء الأمير الصغير الشهيد البطل المقدام صالح أحمد الخطيب 13 ربيعا - من الجيرة الصامدةو قد اختطفوا هذا الطفل البريء سليما معافى من كل شر و عاد من عندهم بحال يتدى لها الجبين ... أطفال حوران و الله يعجز اللسان في تأبينهم ... أطفال هم أم رجال ....إلى جنات الخلد يا قريب ..... إلى جنات الخلد يا غالي ...... إلى جنات الخلد يا حبيب" و لا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون"نعاهدك يا بني أن نسير حيث مضيت ....و لن يهدأ لنا بال حتى نحاكم تلك الأيادي الغادرةاعلم يا بشار أن حوران هي مشروع مليون و مئتي ألف شهيد و أنت مشروع ظالم مخلوع
