في تصريح صحافي قال صاحب السمو الأمير فيصل بن عبدالله وزير التربية والتعليم إن
عدداً من المحتسبين طلبوا منه مؤخراً عدم الذهاب للطالبات أو الحوار معهن بحجة الدين.
وأضاف: "أوضحت لهم أنني مسئول عن التربية قبل التعليم، ومن حقهن علي أن أسمع
مطالبهن ومقترحاتهن، فالمرأة هي أمي وأختي وابنتي وهي جزء مني ويجب علينا أن
نترفع عن مزالق الشك، ومن يجد في نفسه شك فهو حر في محارمه ولا علاقة لنا به،
فالإسلام سمح وواسع".
وبحسب الرياض السعودية أستنكر الوزير بعض التصرفات التوعوية في العملية التعليمية
كالتخويف بالكفن والموت، موضحا أن هؤلاء الشباب والشابات في مقتبل العمر وأنه على
من يرغب في تخويفهم من الله أن يتبع أسلوب التفكر في الكون وفي مخلوقات الله
وقدرته لا التخويف والإرهاب والكفن والموت
على ضوء هذا الخبر .. لدينا عدة ملاحظات .. منها :
اقتصار مدارس البنات عند افتتاحها على النساء دون الرجال تم بمرسوم ملكي
ولا ينقض ذلك اجتهاد مسئول أو رغبة وزير
كما أن وسائل الاتصال الحديثة تقدم حلولاً ملائمة
تساعد الوزير على سماع مطالب المعلمات والطالبات
وتغنيه عن التبريرات التقليدية
وكان الأولى به الاستماع لمطالب الذين يعتصمون أمام وزارته يرفعون اللافتات
ليراها الوزير فهم من باب أولى بالاستماع والمصافحة
ثم أن حديث الوزير عن التخويف بالموت لا أدري ماعلاقته باعتراض المحتسبين على الزيارة
بالرغم أن الموت من مواعظ القرآن الكريم والسنة النبوية
وهو يثير تساؤلاً مبرراً بهذا الموضوع
فلماذا يرفض حديث أهل السنة عن التذكير بالموت من باب كفى بالموت واعظاً
ولا نسمع للوزير اعتراض على مايفعله الشيعة في المدارس وروضات الأطفال
من مراسم العزاء وحمل الطلاب والطالبات لنعوش الموتى والدوران بها والبكاء عليها
فهل الموت هنا له تفسيرات تقبل من فئة وترفض من أخرى
نحترم وزير التربية ونقدر جهوده التطويرية
لكن من الأولى ألا يصادم المجتمع
في وقت نحتاج فيه إلى التهدئة والبعد عن الصدام
ونرجو أن لايستغل الوزراء مناصبهم في خرق الأنظمة
فنظام الدولة يطبق على الجميع في المساءلة والمحاسبة
الساحات
