إنها الدولة الوحيدة في الشرق الاوسط التي لن تشهد مظاهرات


في هذه اللحظة التاريخية..نجد أن غالبية الدول في منطقة الشرق الأوسط قد أجتاحها "ثورات" شعبية تطالب بالحرية و القيم الديمقراطية...و المساواة و العدالة الأجتماعية...بعد قرون من الديكتاتورية و الأنقلابات العسكرية..و الأنظمة الشمولية القمعية..!


لكن في هذه المنطقة..يوجد دولة منبوذة و صغيرة...تُقرع عليها طبول الحرب في كل دقيقة, ومن جميع الجهات شرقاً و غرباً...وجنوباً وشمالاً...إلا أنها ومع كل هذا العداء...أستطاعت وخلال نصف قرن أن تبني دولة ديمقراطية برلمانية متعددة الأحزاب..بعيدة عن قوانين "الطوارئ" وشريعة الغاب...التي صنعتها وتفننت فيها العقلية العربية البوليسية, بدعوى القومية و خطر الصهيونية.


أنظروا ياعرب, كيف تكون دولة القانون و المؤسسات...وكيف تكون دول الظلم و المعتقلات...؟؟ أنظروا ياعرب، ماذا يحدث عندما يكون عمل التشريع تحت "قبة البرلمان" كما هو حاصل في "الكنيست الإسرائيلي" ومايسوده من شفافية...وكيف يكون الحال في الدول العربية ذات البرلمانات الشكلية و الصورية..!


أنظروا ياعرب، كيف يكون القضاء المستقل في محاكمة رموز الفساد حتى لو كان رئيس الدولة كما هو الحال مع رئيس إسرائيل الأسبق "موشي قصاب" وذلك بتهمة الأغتصاب...وكيف يصمت القضاء في دول العرب بينما الرئيس يغتصب جهاراً نهاراً حقوق العباد و ثروات البلاد.


أنظروا ياعرب، وتعلموا من أحفاد "القردة و الخنازير" كيف صنعوا دولتهم ...!! إسرائيل وقوتها العسكرية...إسرائيل ورقي جامعاتها التعليمية...إسرائيل وروعة مدنها السياحية....إسرائيل و شفافية أنتخاباتها الحكومية...إسرائيل وعدالة أجهزتها القضائية...إسرائيل و تنوع مواردها الإقتصادية....إسرائيل و حرية أجهزتها الإعلامية...!


عندما كنا ندرس في "الكتاتيب" صغراً..حذرونا من خطر " بني صيهون" القادم من يهود بني إسرائيل ...لكننا وجدنا عندما كبرنا أن " صهاينة العرب" هم أشد خطراً و أكثر فتكاً بشعوبهم و أبناء جلدتهم...فقد فعل "معمر القذافي" بأبناء مدينة مصراته مالم يفعله شارون بأبناء قطاع غزة...وفعل " بشار الأسد" بأهل مدينة درعا مالم يفعله شمعون بيريز بأهل قانا .


ليتنا تعلمنا في مدارسنا الوجه الآخر لدولة إسرائيل وكيف تكون علاقة الحاكم برعيته و أبناء دولته..!! فمن يدري..ربما كان "صهاينة العرب" اليوم أكثر رحمة بشعوبهم كما هو حال "صهاينة تل أبيب" مع مواطنيهم....وقد لا أبالغ عندما أقول أن (عرب 48) في الجولان وفلسطين ومع كل التجاوزات و المضايقات التي يتعرضون لها..إلا أنهم أفضل حالاً و أسعد حظاً من بقية شعوب المنطقة "المقهورين" القابعين تحت جنون "صهاينة العرب".


فهنيئاً لـ شعب إسرائيل بجميع أعراقه و دياناته و أجناسه بصهاينة تل أبيب...وتعساً لشعوب المنطقة من المحيط إلى الخليج بصهاينة العرب....سلام و"شالوم" يحيط بدولة إسرائيل..بينما الفوضى تعم دول الجوار...وكما سيتمنى الكافر يوم القيامة ويقول : يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَاباً....لا أستبعد أن أسمع في قادم الأيام من يقول : ياليتني كنت إسرائيلياً !
تنبيه : المرجوا عدم نسخ الموضوع بدون ذكر مصدره المرفق بالرابط المباشر للموضوع الأصلي وإسم المدونة وشكرا
abuiyad