رواية شاهد عيان هرب من درعا إلى الأردن


أثناء سفره و تحت جسر صيدا بالتحديد تعرضت السيارة التي كانت تقلهم لإطلاق نار كثيف من عناصر الجيش بينما كانت القوات الأمنية تكمن فوق الجسر و حدثت مجزة تحت الجسر كان ضحيتها مقتل ثمانية أشخاص كانوا متوجهين إلى حدود نصيب مع المملكة الأردنية الهاشمية و ممن قتلوا اثنان من صيدا و أردنيان و سعودي و تركي ، و تمكن صديقنا من الهرب من السيارة التي كان يصحبه فيها بعض من أقاربه تحت وابل من الرصاص بعد أن تحول زجاج سيارتهما إلى طحين و رأوا الموت بأم أعينهم و اتجهوا إلى السهول و على مسافة بضعة كيلوا مترات و ما أن اقترل الأهالي من الجيش حتى ركبوا سياراتهم و هربوا ، فعاد صاحبنا إلى نفس المكان ليجدوا الشهداء الثمانية و قد فارقوا الحياة .
و تابع صاحبنا برواية ما شاهده في طريقه من آثار التدمير الذي حل بقرية النعيمة و التي قصفت فيها البيوت على راس ساكنيها بعدما قام عدد من أهالي صيدا بنقله مع بعض المسافرين عبر الطرق الزراعية تجنبا لإطلاق النار من عناصر الحواجز الأمنية على الطريق الدولي ما بين سورية و المملكة الأردنية الهاشمية
و لدى سؤالنا له عن إغلاق الحدود البرية أجاب بأن الحدود مفتوحة للمغادرين و لكن أخو أخته الذي يوصل للحدود فلذلك لا يوجد مغادرين إلا ما ندر . و في مركز الحدود تم تسليم الأردنيين الذين قتلا تحت جسر صيدا لاردنيين .
و تحدث صاحبنا لأحد ضباط الجمارك و الذي قال له اكويس انك نجيت بروحك لأنه اليوم سيكون أكبر عزاء يشهده التاريخ فرد صاحبنا و لماذا كل هذا ؟ فقال له : انتم خربتم على حالكم . و كبرتوا رووسكم و الله لنربي فيكم سورية كلها .
و لدى سؤالنا له عن حال البلدات و القرى أجاب :
استولى أهالي نوى على فرع الأمن السياسي الذي قتل عددا كبيرا من اهالي نوى و اعتدوا على أهلها فقام الأهالي بشنق خمسة منهم و تسليم ثلاثة عناصر من أصل حوراني أحدهما من ابطع و الآخرين من الشيخ مسكين لأهالي الشيخ مسكين ليقوموا بتربيتهما من جديد .
هذا و قد قامت القوات الأمنية و بعض عناصر الجيش بإحاطة جميع فرى حوران من أربعة زوايا بالدبابات و المجنزرات و نصب خيم متحينين الفرص لاقتحام أي بلدة . و الذي يمنعهم من ذلك هو وضع أهل القرى لحواجز و سواتر ترابية على مداخل القرى و استنفار الأهالي من جميع الجهات .
الخبر الأخير خاص بما يحدث في مدينة داعل :
تعرض الدكتور مأمون الجاموس لإطلاق النار أثناء ذهابه إلى مدينة درعا للمشاركة في إسعاف الجرحى في المدينة لإجباره على الرجوع فرجع .
و في مدينة داعل تم إقامة و تجهيز مشفى ميداني فيما كان يسمى فرقة الحزب بمشاركة جميع أطباء و ممرضي المدينة .
أبناء المدينة مرابطون و يلبسون الأكفان مستميتين في الدفاع عن مدينتهم و يحمل بعضهم مسدسات مرخصة للدفاع عن النفس و قد كتبوا على مخفر شرطة داعل لافتة كتب عليها للأجار . و لافتة في مدخل المدينة كتب عليها أهلا بكم في جمهمرية درعا المستقلة .
و الخبر المؤسف و المؤكد و الذي شاهده صاحبنا بأم عينه هو اقتحام سيارة أمنية لأحد الحواجز التي أقامها الأهالي و فتح سقف السيارة و خروج مسلحين و إطلاق الرصاص على المتواجدين عند الحاجز و قد أصيب اثنان أحدهما بالظهر و الآخر بالفخذ و كون الأخ مغتربا لفترة طويلة لا يعرف الأسماء إلا أنه ذكر أن المصابين أحدهما من عائلة الشحادات و الآخر من عائلة الناصير .
نحن ننشر رواية شاهد العيان كاملة دون اي تعديل وقد تم التأكد من مصادر اردنية حول الشاب التركي المصاب بطلق ناري في رأسه وهو الآن موجود في مشفى المفرق الحكومي بالأردن
تنبيه : المرجوا عدم نسخ الموضوع بدون ذكر مصدره المرفق بالرابط المباشر للموضوع الأصلي وإسم المدونة وشكرا
abuiyad