الشعب يتحدث: سياسة المكرمات .. لاتصنع دولة .. ولا تفي بحقوق أمة






قبل البدء نحمدا لله على سلامة خادم الحرمين ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يرفع عنه البأس ويلبسه ثياب الصحة والعافية


عقود من الزمن والشعب ينتظر حقوقه على شكل مكرمات تأتي من ولي الأمر حين يمرض ويشفى إن كان ملكا أو وليا للعهد أو غيره من الأسرة الحاكمة
حتى يخيل إلي أنه لم يبق للشعب من حل إلى الدعاء على ولي الأمر بالمرض اليوم
والدعاء له في اليوم الأخر بالشفاء
لعل وعسى في إحدى مرضاته وشفائه منها أن يناله ويصله شيئ مما يخفف عنه مايعاني
ولاأعرف حقيقة إلى متى سيبقى هذا الوضع وهذه السياسة التى أصبحت سمجه وما يجعلها أكثر سماجه الإعلام الحكومي التافه الذي أضحك علينا الشعوب وأوقف قنواته المرئية والمسموعه والمقروءة للحديث عن هذه المكرمات
لماذا لاتريد الدولة أن تغير من خطابها للشعب الذي أصبح أكثر وعيا من ذي قبل وأصبح 99%منه متعلما وعلى قدر لابأس به من الثقافة التى تجعله يعي ويفهم مايدور حوله وليس كمن كان في السابق ممن كان الإعلام يستطيع خداعه واللعب على أوتار أكل عليها الدهر وشرب ولم يبقى إلا غصب1 تتبع هذه السياسة في العالم
لم نكن ننتظر من خادم الحرمين الشريفين هذه النظرة الدونية ولغة الخطاب الباردة والتجاهل التام لأهم القرارات التى كان يجب أن تتخذ وتكون لبنة قوية في طريق الإصلاح الذي كنا ننتظره بعد عودته خاصة وأنه سبق عودته شائعات عن إصلاحات كبيرة في الدولة


إننا كنا ننتظر على أقل تقدير تطهير كامل لأركان الدولة وتنظيف شامل للوزارات من الموميات التى تعفنت مؤخراتها على كراسي الوزارات ليتم إستبدالها بطاقات شبابيه جدية تستطيع أن تقود عجلة الإصلاح وتحاكي الواقع وتنظر بعين متبصره وفي ذات الوقت تستطيع فهم عقليات الشعب الذي أصبح أكثر وعيا للواقع ومايدور حوله ويكون خطابها له خطاب حضاري يليق بدولة هي واجهة العالم الإسلامي بأسره
كنا ننتظر قرارات حقيقية تقوي البنية التحتيه للبلد وتنقل الشعب من مدلهمات ظلم المعاناة التى يعيشها إلى نور الحياة الكريمة ويرفع الظلم عمن ظلم وتكدست بهم السجون والزنازين في درك المباحث وويلاتها
كنا نطمح أن يكون أول قرار لخادم الحرمين هو إطلاق حرية التعبير وفرمتت الإعلام المضلل الضال والسماح بفتح مؤسسات إعلامية حقيقية تسعى إلى تطوير البلد والأمة وتقدمها وتهتم بقضاياها الحقيقية التى فيها رفعتها وعزها وسؤددها
وتقدم البلد للعالم بحله تليق به وبمن يحكمه ويعيش به
كنا ننتظر من خادم الحرمين الشريفين أن يجتث الفساد والمفسدين ويقطع الأيدي القذرة التى ساهمت في إنتشار الفساد ودهورت الأوضاع وأدخلت البلد في نفق مظلم لاخلاص منه إلى بالخلاص منهم
كنا ننتظر من خادم الحرمين أن تكون قراراته شاملة لكل المواطنين من الرضيع حتى الكهل العجوز دون النظر إلى المسميات الوظيفيه والطبقية التى زعمت الدولة أنها ضدها وجاء الإقرار بوجودها واضحا جليا في قرارات الملك
كنا ننتظر من خادم الحرمين الشريفين أن يستعين بالشباب الطموح الذي يعرف تماما حاجة الأمة والبلد ويتلمس جراحها وجراح موطنيها وذلك بتعيينات جديدة في الديوان الملكي تحل محل البطانة الفاسدة التى يضرب فسادها أطناب الدولة
لاننكر أن ماجاء في القرارات خير وسيستفيد منه بعض من الأمة لكنه شحيح ولايرقى إلى طموح شباب الأمة
أنا فرد بين أمة أتحدث بما يختلج في نفسي وأعتبر نفسي أمثل جيلي الذي ينتظر تغيرا حقيقيا في سياسة البلد الداخلية ونظره موفقه نحو تنمية حقيقية يقوم عليها البلد ومشاريع حقيقية تصمد أمام تحديات السنين
كنا ننتظر تفعيل قرارات حقيقية خاصة بتطيبق الشريعة الإسلامية وكنا نعتقد أنها ستكون في أولويات القرارات وأن هناك عزم لدى الدولة على تنشيط أحكام الشرع المعطلة وتمكين لها ولأهل الخير والصلاح وقطع دابر العلمانية وأهلها على هذه الأرض
لاأعرف حقيقية ما الذي تريده الدولة ويمكن أن يحقق لها بسياسة المكرمات التى لن تصنع دولة ولن تقضي على معاناة أمة
ولا أعرف إلى متى والدولة تستعمل نفس لغة الخطاب الذي عثى عليه الزمن في خطابها للشعب والأمة
لماذا لاتريد أن تعي أن هناك تغيرات جذرية حصلت للأمة وهناك طموحات وآمال لشبابها يستحيل أن تصمد أي قوة تحاول أن تصده عن بلوغ مرامه
الشباب يرى ويسمع ويعي تماما مايدور حوله ومايحصل من تغيرات في البلاد العربية من حوله
وبداخله براكين خامدة إن ثارت ستحرق كل من يحاول الوقوف في طريقها إلى صنع مستقبله وتحقيق آماله وطموحاته وتغييرواقعه الأليم
ولاأعتقد أن الدولة لاتعي ولاترى وتسمع مايحدث في البلاد العربية
ولاأعتقد أن الدولة تنسى أن أبناء هذه الأرض تجري في عروقهم ذات الدماء المصرية والتونسيه والليبية العربية
إن مايجب على الدولة اليوم هو الخروج من نفق الماضي وتغيير النظرة إلى الشعب بقرارات تحاكي طموح وآمال الشعب وخاصة الشباب الذي أصبح على صفيح ساخن يغلي وثورته بين ليلة وضحاها
نحن لانريد أن يكون هناك لي ليد الدولة بل نريد ليد الدولة أن تكون ممدودة لشعبها بكل خير وبما يتناسب مع إحتياجاته وإحتياجات الأمة جمعاء وبما يضمن أن تكون في الصدارة بعيدا عن توصيات الموميات والمتنفذين والمفسدين من البطانة الفاسدة ومن الوزراء الذي عثى الزمن على عقولهم ولاينظرون للشعب إلى من خلال ملف أخضر علاقي وأرشيفهم الذي غطاه وغطاهم تراب الزمن الماضي
نريد حكم الله وشريعته هي المتبعه حقيقة وواقعا بين الناس وأن يكون الحكم لله الواحد القهار لافرق بين صغير وكبير ولاأبيض ولا أسود
يكفي ..يكفي ..يكفي
فلقد بلغت أرواح الشباب الحناجر والله يستر





تنبيه : المرجوا عدم نسخ الموضوع بدون ذكر مصدره المرفق بالرابط المباشر للموضوع الأصلي وإسم المدونة وشكرا
abuiyad