عبد الله بن عمر قال : كنا قعودا عند رسول الله فذكر الفتن فأكثر في ذكرها حتى ذكر فتنة الأحلاس فقال قائل يا رسول الله وما فتنة الأحلاس قال هي هرب وحرب ثم فتنة السراء دخنها من تحت قدمي رجل من أهل بيتي يزعم أنه مني وليس مني وإنما أوليائي المتقون ثم يصطلح الناس على رجل كورك على ضلع ثم فتنة الدهيماء لا تدع أحدا من هذه الأمة إلا لطمته لطمة فإذا قيل انقضت تمادت يصبح الرجل فيها مؤمنا ويمسي كافرا حتى يصير الناس إلى فسطاطين فسطاط إيمان لا نفاق فيه وفسطاط نفاق لا إيمان فيه فإذا كان ذاكم فانتظروا الدجال من يومه أو من غده * ( صحيح ) _ الصحيحة 972 .
والمتابع لأحداث الثورات العربية القائمة يجد أن الحرب قائمة الآن بين العلمانيين (الليبراليين) وبين الإسلاميين .. ففي تونس ما أن قام الشعب التونسي ليتخلص من حكم العلماني بن علي إلا وجيء ببديل علماني آخر بتدخل فرنسي سافر . وما زال الشعب التونسي غير راض عن حكومة يكمل مشوارها ذات الفريق العلماني الحاقد على الإسلام.. وفي مصر الحرب مازالت مستعرة بين الإسلاميين سلفيين وجماعة إسلامية وأخوان من طرف والعلمانيين وما زال المجلس العسكري يسيطر على زمام الأمور وهو ليس ببعيد عن سابقه وهو ما ارتضته قوى الغرب بديلا .. وفي اليمن فطرة الشعب تميل للإسلام وهذا لم يعطي فرصة للسعودية لإيجاد بديل مناسب يوافق عليه الغرب.. وفي سوريا واضح أن شعبية الثورة فيها للإسلاميين ولم يستطع رموز العلمانية أن يثبتوا وجودهم شعبيا فيها وهذا ما يمكن أن يبرر تأخر التدخل الغربي لمصلحة الثورة إذ لم يتبلور لهم عميل علماني ليحل محل بشار .. إذن الفسطاطان تبلورا فسطاط إسلام لا نفاق فيه وفسطاط نفاق لا إيمان فيه.
ستة أسباب لزوال الحكم الأسري والعائلي في الدول العربية : السبب الأول : الظلم والفساد
ليس الموضوع موجهاً ضد دولة معينة أو عائلة حاكمة ، وإنما هو محاولة لاستقراء واقع عالمنا العربي ؛ أسباب ما يحدث حالياً ، والتطورات التي يمكن أن تحدث ، و ما يمكن أن تؤول إليه الأمور ، نسأل الله أن تؤول الأمور إلى خير لجميع الشعوب العربية و أن تكون بداية نهضة حقيقية على جميع الأصعدة العلمية والعملية والصناعية . أفرزت الثورات الشعبية العربية واقعاً جديداً ، و يرى بعض المراقبين أن حكم العائلات في الدول العربية يلفظ أنفاسه الأخيرة و أنه بعد بضع سنوات سوف تكون جميع الشعوب العربية قد أمسكت بمقاليد الإدارة و السياسة وأصبح لها رأي مسموع ومؤثر في القرارات الداخلية والخارجية. ولعل أبرز سبب في زوال أنظمة الحكم العربية القائمة حالياً هو الظلم و الفساد المستشري في جميع الدول العربية ، ومن العجيب أن العلماء وقادة الرأي والفكر في عالمنا العربي الموالين للحكام يتناسون تذكير الحاكم بأهمية العدل ؛ بل ويبترون الأدلة الشرعية التي توجب على الحاكم أن يحكم بين الناس بالعدل و يتجاهلون الحديث عنها ويركزون على الأدلة التي توجب طاعة ولي الأمر. وفي كتاب الله الكريم أمر الله الحكام بالعدل قبل أن يأمر رعيتهم بالطاعة فقال تعالى في سورة النساء الآية رقم {58} إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا والآية التي بعدها رقم {59} يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا فالحكام مأمورون قبل الرعية بأمرين مهمين : أداء الأمانات إلى أهلها ، و الحكم بين الناس بالعدل. والواقع يشهد أنه في جميع الدول العربية لم يؤد الحكام الأمانات إلى أهلها و لم يحكموا بين الناس بالعدل ، فقد قربوا المفسدين و ولوا غير الأكفاء ، واحتكروا المناصب لعائلاتهم والمقربين منهم و نهبوا المال العام وأطلقوا أيدي التجار المقربين منهم ليفسدوا في البلدان برفع الأسعار و احتكار السلع و احتكار الفرص التجارية على فئة محدودة أشبه ما تكون بمافيا متنفذة. و زادوا إلى تفريطهم في أداء الأمانات بأن استهانوا بحقوق الناس فظلموهم وسجنوا أعداداً كبيرة من الأبرياء بأدنى التهم ، فمجرد أن يبدي المواطن رأياً في قضية سياسية و أحياناً ما دونها يكون عرضة للاعتقال و قد تلفق له التهم ، والحجة لهم في ظلم الناس المحافظة على أمن الوطن ، فأي أمن للوطن إذا لم يأمن المواطن من تعسف الظالمين ، وإذا لم تتح له الفرص النظامية والقانونية للدفاع عن نفسه ضد أي تهم تلفق له ، فلا محاكمات عادلة و لا قانون واضح ، بل حتى القضاة الذين كان يُفترض فيهم أن يكونوا مستقلين أصبحت هناك فئة كبيرة منهم تلوي أعناق الأدلة وتصدر الأحكام التي تبرر الظلم للظالمين ، دون أن يقوموا بما أوجب الله عليهم من العدل و مناصحة الحاكم ونهيه عن استخدام سلطاته في ظلم رعيته وشعبه. إن الظلم من أعظم أسباب زوال الحكومات و فناء الدول ، وقد حرمه الله على نفسه وجعله بين عباده محرماً ؛ أخرج الإمام مسلم في صحيحه عن أبي ذر رضي الله عنه قال : قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : قال الله تبارك وتعالى : (يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي ، وجعلته بينكم محرماً ؛ فلا تظالموا … ) والظالم مصروفٌ عن الهداية في دينه ودنياه ، قال تعالى : ( إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ ) وقال : ( إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي القَوْمَ الظَّالِمِينَ ) وهدد الله جل جلاله الظالمين بسوء العاقبة وشؤم المنقلب فقال: ( وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ ) يقول النبي صلى الله عليه وسلم "اتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة". الظلم ما شاع في أمة إلا أهلكها ولا انتشر في بلدة إلا خربها ولا حل في قرية إلا دمرها قال تعالى (وَتِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِم مَّوْعِدًا). لقد ثار الشعب التونسي بسبب مظلمة البوعزيزي ، الذي جعله الظلم يفقد سيطرته على نفسه و يحترق قهراً ، فكان احتراقه حريقاً على الطاغية الظالم...
وثار الشعب المصري بسبب مظالم متراكمة برز منها في السنة الأخيرة مظلمة الشاب خالد سعيد الذي تم الاعتداء عليه وقتله دون أي مبرر فسرعان ما انتقم له رب العالمينالجبار المنتقم فأذل المسؤول الأول عن كل الجرائم التي يرتكبها الجهاز الأمني في مصر.
و مازال بقية حكام العالم العربي سادرون في غيهم فسجونهم ملأى بالمظلومين والذين لم يُحاكموا ، و بعضهم لفقت له التهم ، أو جرم بما لم يكن جرماً يوماً من الأيام كالتبرع للجهاد ؛ فبالله عليكم هل تتوقعون أن ينجو الظالمون من عواقب ما تقترفه أجهزتهم الأمنية و يرضونه هم ولا يستمعون لنداء مظلوم ، بل إنهم يقومون بسجن كل من يطالب برفع الظلم عن المظلومين.
سيقوّم التاريخ طورَ ونشوء وأدوار الجيوش العربية منذ هزيمتها في حرب 1948 أمام إسرائيل وحتى آخر ما تخوضه من معارك ضد مواطنيها في سورية وليبيا واليمن، وكيف أن هذه المؤسسات العسكرية بقيت مهماتها محصورة في غير المصلحة الوطنية عندما غامر أول الضباط في الجيش السوري بالقيام بأول انقلاب، ثم كان هذا النموذج وسيلة لانقلاباتٍ متعددة أدارتها السفارات الأجنبية لمجموعة مغامرين هدفهم التلاعب بمشاعر الشعب في إعلان شعارات جوفاء، لتتحول مع الزمن، هذه الطبقة الحاكمة إلى مدنية شكلاً بامتيازات نهب المصالح الوطنية، بينما تتصرف بعقلية الثكنة والأساليب العسكرية التي طبعت سلوكها وعاداتها..
فقد سقطت هذه المؤسسات في حروب فاشلة عندما واجهت الجيوش الغربية والأمريكية، وهُزمت في خلال ساعات من إسرائيل، والسبب يعود إلى أن تأسيس الجيوش لم يكن احترافياً يحمي المصالح القومية، ويستقل عن السياسات المدنية، بل شكّل طبقة احتكرت كل شيء، وكان الفارق بين صفوف الضباط والعرفاء والجنود مع قادتهم، أنهم ظلوا في خدمة القادة فقط، ولم تتغير حياتهم في صنع مثال لجندي محترف يتعامل مع الآلة المتطورة بما تفرضه أساليب الجيوش العالمية، وهذا الفصل الطبقي أثّر، بشكل كبير، في القيم الأخلاقية بين طرفيْ العلاقة..
الثورات العربية كشفت عن عُري هذه الجيوش، وباستثناء الجيش المصري الذي لم يُبن على عقيدة طائفية أو قبلية، أو فئوية، وكذلك الجيش التونسي، فقد أصبحت هذه الجيوش ذراع السلطة التي يقاومها الشعب، يساعدها في وسائل القمع الحرس الجمهوري وقوى الأمن الموزعة بين ولاءات العشيرة والعائلة، وكذلك المليشيات التي تدين بكل حياتها للزعيم والامتيازات المشتركة التي تخشى أن يأتي التغيير بمحاكمة كل هذه التركيبة وعناصرها..
لكن كيف يصل عقل مواطن تعلّم ومارس الحياة العامة، وتلتف حوله أسرة صغيرة وكبيرة، ومجتمع متمازج معه في علاقاته المختلفة، أن يتحول إلى قاتل تحت شعارات المؤامرة الموجهة لسلطة بلده، ويتجاهل الإجماع الشعبي الذي يتظاهر في كل ميادين المدن وزوايا القرى؟!
قد يحدث تمرد من الجنود على ضباطهم، وقد ينسحب بعض الشرفاء من الضباط إلى صفوف الثوار، والرهان على الزمن سيكون لصالح الأكثرية الوطنية التي أدركت أن التضحية لتحقيق الحرية ضريبة لابد من دفعها مهما كانت النتائج ووسائل الممارسات العنيفة..
ففي سورية وليبيا، واليمن، عجزت السلطات عن أن تدفع بالشعب للهزيمة، وهذه نماذج لثورات تريد التخلص من حياة نصف قرن من جبروت الطغاة، والأمر ليس سهلاً، أي أن مصادر الدولة التي تعتمد عليها، وحتى الدعم الخارجي، لا يوقفان ضغط الواقع الراهن والمستقبل عندما تتعطل الآلة العسكرية بسبب متطلبات الصيانة والوقود وقطع الغيار، ثم دوافع تجويع الشعب بالعجز عن صرف رواتبه، وتقليص الصادرات والواردات، واتساع البطالة، ونمو إحساس عام أن الموت بالمواجهة يماثل الموت بالجوع، ولذلك فديمومة الصراع لا تُفك بالعنف ومبرراته لأن من قدّم نفسه حراً لا يتراجع أمام عقيدة ارتضاها، وسلّم بأنها وسيلته للتحرر من قيم الفصل بين المواطنين بمسميات خادعة لم تعد صالحة لزمن جديد وجيل مختلف فكراً وسلوكاً.
أعلن وزير النفط والمالية في المجلس الوطني الانتقالي ببنغازي علي الترهوني، أن رئيس أركان الجيش الوطني التابع للثوار في ليبيا اللواء عبد الفتاح قتل بيد ثوار أرسلوا إلى خط الجبهة لإحضاره.
القذافي يختبيء في أنفاق تحت الأرض وهذه حقيقة لعبة الشطرنج !!.
كشفت صحيفة (صندي ستار) اللندنية أنّ العقيد الليبي معمر القذافي يختبئ في متاهةٍ ضخمة من أنفاق المياه في الصحراء يصل عمقها إلى نحو 182 مترا تحت الأرض، في محاولة يائسة منه للبقاء على قيد الحياة. وقالت الصحيفة: إنّ القذافي لجأ إلى الاختباء تحت الأرض لتجنب غارات مقاتلات منظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، بعد تعرُّضه إلى وابل من الضربات الجوية. وأضافت الأنفاق التي يبلغ عرضها نحو 4 أمتار مصنوعة من مقاطع من الأنابيب الخرسانية زنتها 75 طنا ويصل عمق بعضها إلى نحو 182 مترا تحت الأرض، هي جزء من مشروع النهر الصناعي العظيم الذي بناه القذافي في الثمانينات بكلفة 20 مليار جنيه إسترليني، ويُعد أكبر وأغلى مشروع من نوعه في التاريخ وصُمم لاستخراج المياه من عمق 762 مترا تحت الصحراء ونقلها إلى المدن والبلدات الليبية. وأشارت الصحيفة إلى أنّ الأنفاق تربط بين الصحراء وبين مقر القذافي في العاصمة طرابلس ومدينة بنغازي ومدينة سرت مسقط رأسه، واستخدمها النظام الليبي كمعسكرات لقواته أو لتخزين المركبات والمعدات العسكرية أو حتى الغاز السام. ونسبت إلى مصدر أمني قوله: إن (القذافي يختبئ تحت الأرض لإنقاذ نفسه.. ولا يريد البقاء فوقها حيث يمكن استهدافه، وهو ما دفع سلاح الجو الملكي البريطاني لاستخدام قنابل خارقة للغرف المحصنة تحت الأرض). وكان سلاح الجو الملكي البريطاني أعلن في وقت سابق أنه يستخدم قنابل خارقة للتحصينات من طراز (بيفواي) المحسنة والموجهة بأشعة الليزر والتي يبلغ طول الواحدة منها نحو أربعة أمتار لتدمير مراكز القيادة الرئيسية للعقيد القذافي، وكان استخدمها في غزو العراق في العام 2003. وظهوره يلعب الشطرنج مع رئيس الاتحاد الروسي انه اخذ معصوب العينين وسار السيارة في مكان مظلم وهاديء لمدة اربع ساعات ، وهذه إجاباته لوسائل الإعلام الغربية ،
ولكن مهما كان حرصك على الحياة ياقذافي فسيأتي اليوم الذي تلقى جزائك في الدنيا والأخرة ؟ ولا يضير هذا الشعب الكريم خروجك وتصنعك انك لا تبالي بما حصل لك يا سفاح ليبيا .
الشبكة العربية العالمية – بعد دفاع بلا حدود عن نظامين دكتاتوريين في العالم العربي، القذافي والأسد، أعلنت روسيا اسقاطها لشرعية القذافي وتخليها عن تبني نظامه في ليبيا، وتلوح في الأفق دلائل استعدادها لمعاملة الرئيس السوري بنفس الطريقة. فقد اعلن الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف خلال مؤتمر صحافي في ختام قمة مجموعة الثماني انه سيرسل موفدا الى ليبيا لايجاد مخرج للازمة الليبية، وذلك بعد انضمام روسيا الى صفوف الدول الغربية التي اعلنت سقوط شرعية القذافي.وقال مدفيديف للصحافيين ان الممثل الروسي الاعلى لشؤون افريقيا ميخائيل مارغيلوف سيتوجه الى معقل الثوار الليبيين، مضيفا "سيغادر الى بنغازي في وقت وشيك". وتابع "عرضت وساطتنا على شركائنا، الجميع يرون ان الامر سيكون مفيدا".وأضاف مدفيديف ان "المجتمع الدولي لم يعد يعتبره (القذافي) زعيما لليبيا".يرى خبراء روس ان امام القذافي أسابيع محدودة ان لم تكن مجرد ايام، أما الأسد فهو في طريقه ليلقى نهاية مشابه من جانب روسيا، فمن يتخلى اليوم عن القذافي، سيلقي الأسد في نفس الهاوية.ويقول الكسندر ماتوزوف محلل روسي متخصص في شؤون الشرق الاوسط لـ "الشبكة العربية العالمية": "دعم روسيا لانظمة دكتاتورية في العالم العربي يجب ان لا يفهم على انه علاقة غرامية بشخصيات سياسة هناك، انها علاقة برغماتية محضة، ليست روسيا من يعشق اجرام الزعيم القذافي او الرئيس الأسد، ولكن مصالح ورثتها روسيا عن الاتحاد السوفياتي في تلك الدول تتطلب الحفاظ عليها "واضاف: " .. اليوم أكدت دول غربية من مجموعة الثمان انها ستحترم هذا الارث من المصالح في ليبيا، فاعلنت روسيا انضمامها الى ركب اسقاط القذافي او ايجاد له مخرج .. الكلام ينطبق على سوريا كذلك ... ما أن تضمن مصالح روسيا في الشرق الاوسط حتى تعلن ايضا ان الأسد فاقد للشرعية بل مجرم حرب، وعندها لا حديث عن فيتو أو اي شكل من الاعتراض"أما الصين فيبدو ان مصالحها في عدة دول من المنطقة تحول دون اتخاذ قرار في مجلس الامن ضد النظام السوري، وهنا يقول الكسندر ماتوزوف: "ما قلناه عن روسيا ينطبق على الصين، الامر يحتاج بعض التطمينات الغربية للصين على مصالحها وايضا ملف حقوق الانسان التي يقلق صناع القرار في الصين"وخرجت قمة مجموعة الثماني باعلان بخصوص ليبيا ينص على: "نطالب فورا بوقف اللجوء الى القوة ضد المدنيين من قبل قوات النظام الليبي، وايضا بوقف اي تحريض على القتال والعنف ضد المدنيين"."لقد تخلى القذافي والحكومة الليبية عن مسؤوليتهما في حماية الشعب الليبي وفقدا كل شرعية. لم يعد لهما اي مستقبل في ليبيا ديموقراطية وحرة. ويجب ان يرحلا".من جانبه اعلن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي انه يعتزم التوجه الى بنغازي، معقل الثوار الليبيين، مع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون.وقال ساركوزي "سنتوجه (وزير الخارجية الفرنسي) الان جوبيه وانا في الوقت المناسب الى بنغازي. نامل، عندما يحين الوقت المناسب، بالقيام بزيارة عمل ولقاء جميع من يريدون بناء ليبيا الغد الديموقراطية".واضاف "تحدثنا في هذا الامر مع ديفيد كاميرون، سيكون الامر مبادرة فرنسية بريطانية. نحن على صلة وثيقة ولدينا التحليل نفسه، ويبدو لي ان القيام بذلك في شكل منفصل لن يكون حكيما".واوضح ساركوزي ان زيارة بنغازي "مطروحة اليوم" ولكن "لعدد معين من الاسباب لم نتمكن من تحديد الموعد".واكد كاميرون ان عمليات الحلف الاطلسي العسكرية في ليبيا تدخل "مرحلة جديدة".وصرح كاميرون للصحافيين في دوفيل "تحدثت مساء امس مع الدول الاربع الاخرى التي تشارك في هذه العملية منذ شهرين، واعتقد اننا ندخل مرحلة جديدة".واعتبر ان العمليات ضد قوات معمر القذافي ستكون اكثر فاعلية مع قرار لندن وباريس اشراك مروحيات مقاتلة من طراز اباتشي في الهجمات.جدد ساركوزي وأوباما نداءهما للأسد من أجل الاختيار بين التغيير أو الرحيل وكذلك يتم توزيع مشروع قرار في مجلس الامن الدولي يدين "القمع الدموي" في سوريا.ياتي ذلك فيما انضم الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الى الرئيس الاميركي باراك اوباما في مطالبة الرئيس السوري بشار الاسد، بقيادة عملية تحول ديموقراطي لبلاده او التنحي.وهي المرة الاولى التي تتحدث فيها فرنسا بهذا الوضوح عن رحيل الاسد من السلطة. حيث كانت السلطات الفرنسية تكتفي حتى الان بالمطالبة بوقف القمع في سوريا واجراء اصلاحات واحترام تطلعات الشعب السوري.وتهدد مجموعة الثماني سوريا بـ"تحرك في مجلس الامن" الدولي ان لم توقف دمشق قمع التظاهرات، بحسب مسودة البيان الختامي لقمة كبرى الدول الغنية في دوفيل شمال غرب فرنسا الجمعة.وتشهد مجموعة الثماني تناقضا في المواقف بين الغربيين الذين فرضوا عقوبات على النظام السوري والروس الذين يعارضون تبني اي نص في الامم المتحدة يدين قمع التظاهرات في سوريا.ويندد مشروع القرار الذي وضعته فرنسا وبريطانيا والمانيا والبرتغال وتم توزيعه الاربعاء بالعنف الذي يمارسه النظام السوري برئاسة بشار الاسد ويطالب بالسماح لفرق المساعدات الانسانية بالدخول الى المدن السورية.الشبكة العربية العالمية